العقوبات الاميركية ناقوس خطر للسلطة ونبيه بري!

كتب حنا صالح

“هذه ليست سوى البداية”، في سياق العقوبات الأميركية النوعية التي إستهدفت “الثنائي المذهبي”، فطالت “من تعتبر واشنطن أن لهم أدواراً أمنية تدعم حزب الله وعرقلة نزع سلاحه”. إنه التوصيف الأميركي لضربة العقوبات المثلثة: نبيه بري، المؤسسة العسكرية وحزب الله، وقد إستهدفت لأول مرة ضابطين كبيرين في الخدمة العسكرية والأمنية الفعلية: في الجيش والأمن العام، وبعض من يصنفوا من “صقور” حزب الله السياسيين، وأبرز المقربين الأمنيين من رئيس حركة أمل نبيه بري.. ومعروف أن العقوبات طالت سابقاً، في أيلول من العام 2020 المعاون السياسي لبري على حسن خليل.

وقد شدد بيان الخارجية الأميركية بشأن هذه العقوبات أن كل ىمن “يحمي أو يتعاون مع هذه المنظمة الإرهابية أو يقوض سيادة لبنان سيحاسب”. وأورد البيان أن من تم إستهدافه بالعقوبات يخدم “الأجندة الإيرانية الخبيثة”، و”يعرقل مسار السلام والتعافي في البلاد”.

شملت العقوبات الأميركية 9 أشخاص، بينهم الديبلوماسي الإيراني، محمد رضا شيباني، الذي سحب لبنان أوراق إعتماده كسفير وأمرت الحكومة بطرده لإنتهاكه الأعراف الديبلوماسية، فتحدى بدعم من “الثنائي المذهبي” قرار الحكومة اللبنانية رافضاً المغادرة لبنان غير عابئٍ بإنتهاك سيادة لبنان. وقد قسمت العقوبات المستهدفين إلى فئتين:

1— الممثلون السياسيون من حزب الله: محمد فنيش، نائب ووزير سابق، يقود المجلس التنفيذي لحزب الله، أي حكومة الحزب، وهو المسؤول عن عمل وزراء الحزب. النائب حسن فضل الله، وهو عضو في البرلمان منذ العام 2005. النائب إبراهيم الموسوي. النائب حسين الحاج حسن العضو في البرلمان منذ العام 1996.

2— الشركاء الأمنيون والسياسيون لحزب الله: إلى الديبلوماسي الإيراني، هناك من حركة أمل: أحمد بعلبكي، المسؤول الأمني للحركة، المتهم بالتنسيق مع حزب الله لإستعراض القوة وترهيب الخصوم السياسيين. وعلي أحمد صفاوي قائد ميليشيا حركة أمل في جنوب لبنان، يعمل تحت إمرة بعلبكي، وقد قام بالتنسيق مع حزب الله لشن هجمات وعمليات عسكرية مشتركة ضد إسرائيل.

العميد خطار ناصر الدين: رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام اللبناني، متهم بمشاركة معلومات إستخباراتية مهمة مع حزب الله. و العقيد سمير حمادي: رئيس فرع الضاحية الجنوبية في مديرية المخابرات التابعة للجيش اللبناني، متهم أيضاً بمشاركة معلومات إستخبارية مع حزب الله.

وفيما هدد وزير الخزانة الأميركي: “سنواصل إجراءتنا ضد مسؤولين تسللوا لحكومة لبنان ويمكنون حزب الله من حملته ضد الشعب اللبناني”، فإن هذه العقوبات، في هذا التوقيت عشية 29 الجاري ( الإجتماع الأول للمسار الأمني في البنتاغون) والجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة في 2 و3 الشهر القادم، قرعت ناقوس الخطر، لأنها حملت تحذيراً أميركياً هو الأشد من نوعه، إلى نبيه بري لأن المعاقبين هم من الحلقة الضيقة المقربة منه. كما بإسقاط الحصانة عن الجهات العسكرية في الخدمة ومن خلالها السلطة اللبنانية، ومفادها أن سيف العقوبات طويل، مع تهم خطيرة وهي أنهم يقدمون مصالح حزب الله ومشروعه على مصالح الدولة اللبنانية.

هنا لافت أن بيان الإستنكار الصادر عن “الثنائي المذهبي” تحدث عن عقوبات ضد مقربين من الطرفين(..) لكن السؤال التحدي مطروح بقوة على السلطة التنفيذية كما على المؤسسة العسكرية والأمنية، فيما سيكون أداء رئيس حركة أمل تحت المجهر! وهنا نفتح مزدوجين للإشارة أن فضيحة جوازات السفر المزورة التي منحت لضباط من الحرس الثوري وفيلق القدس ما زالت تتفاعل ولا يكفي أن يعلن عباس إبراهيم أن لا تزوير زمن ولايته على الأمن العام.. ولا زالت تتفاعل الأدوار المختلفة لبعض الجهات في تغطية ملفات وصفقات التهريب والمخدرات!

وكلن يعني كلن، حزب السلاح الإيراني ومنظومة الفساد التي تساكنت مع الإحتلالات والسلاح اللاشرعي، وما تستثني حدن منن.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram