في تطور دراماتيكي وضع المنطقة بأسرها على فوهة بركان، كشفت تقارير إخبارية عن صدور أوامر من المرشد الإيراني بإبقاء مخزون اليورانيوم المخصب بنسب تقترب من الدرجة العسكرية داخل البلاد. هذا القرار أثار استنفاراً دولياً غير مسبوق، حيث أكدت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى أن استئناف الحرب بات أمراً حتمياً ومسألة وقت تُقاس بين ساعة وساعة، مالم يتم التراجع الفوري عن هذه الخطوة.
وتشير المصادر إلى أن تسليم اليورانيوم المخصب ووقف عمليات التخصيب بشكل كامل يمثلان المدخل الوحيد والشرط الأساسي لمنع وقوع الكارثة العسكرية. إن الرسالة الدولية الواضحة لطهران تتلخص في أن عدم الالتزام بهذه الشروط أو محاولة المناورة لن تؤدي إلا إلى مواجهة حتمية وسريعة، إذ لم يعد هناك مجال للمماطلة. وبحسب المعطيات الدبلوماسية، فإن المفاوضات تجري حالياً تحت ضغط زمني هائل وتتسارع وتيرتها بين ساعة وأخرى، حيث يتم نقل رسائل متبادلة وحاسمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران عبر الوسيط الباكستاني في محاولة أخيرة لنزع فتيل الأزمة. إن المنطقة الآن تعيش لحظات تاريخية فارقة؛ فإما الانصياع للمطالب الدولية بتسليم المخزون النووي، أو الانزلاق نحو حرب شاملة باتت نذرها أقرب من أي وقت مضى.