كشفت صحيفة “الجمهورية”، نقلاً عن مصدر ديبلوماسي مطّلع، عن تداول مسودة في الكواليس السياسية تمثل “إعلان نيات” بين لبنان وإسرائيل. وتأتي هذه المسودة برعاية أميركية مباشرة وبدفع من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف التمهيد لإبرام اتفاق شامل ينهي النزاع بين الجانبين.
وتنص المسودة على التزام الطرفين بالعمل نحو تفاهم يؤسس لعلاقات سلمية ومستقرة، مع ضمان حق البلدين في العيش بأمان ضمن حدودهما المعترف بها دولياً، وتثبيت السيادة اللبنانية الكاملة.
انسحاب إسرائيلي وحصر السلاح بيد الجيش
تتضمن الورقة المطروحة بنداً صريحاً يؤكد احترام إسرائيل الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، والتزامها بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة. في المقابل، تؤكد الدولة اللبنانية احتكار السلاح والقوة عبر القوات المسلحة اللبنانية حصراً، مع منع أي دور عسكري أو أمني لأي مجموعات مسلحة غير حكومية.
تسليم الجنوب وبديل “اليونيفيل”
وتقترح المسودة تسليم المناطق المحتلة في جنوب لبنان إلى الجيش اللبناني، بالتوازي مع إطلاق خطة لعودة النازحين وإعادة الإعمار، وذلك وفق آليات تنفيذ وجدول زمني متفق عليه برعاية أميركية.
وفيما يخص قوات “اليونيفيل”، تشير المسودة إلى انتهاء مهمتها بنهاية عام 2026، على أن تُبحث خيارات بديلة للمراقبة والمساعدة الأمنية، من أبرزها طرح تشكيل قوة “أوروبية ـ عربية” مشتركة تضم كلاً من مصر، فرنسا، ألمانيا، وإيطاليا.
دعم اقتصادي ومفاوضات مباشرة
وعلى الصعيد الاقتصادي، يشمل المقترح دعماً دولياً واسعاً لإنعاش الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار، عبر إطلاق برامج استثمارية وخطط تعافٍ شاملة.
وأكد المصدر الديبلوماسي أن الورقة تنص بوضوح على انطلاق مفاوضات مباشرة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، بوساطة أميركية، على أن تستمر هذه المفاوضات “بحسن نية” حتى التوصل إلى اتفاق سلام شامل.