دعم دولي لمسار الرئاستين وعراقيل أمام مفاوضات وقف النار

دعم أوروبي وعربي لمقاربة الدولة اللبنانية

كشف مصدر ديبلوماسي غربي مطّلع لصحيفة “الجمهورية” عن دعم أوروبي وعربي متقدّم للمقاربة التي يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام خلال جولات التفاوض المباشر مع إسرائيل. وترتكز هذه المقاربة على تثبيت وقف إطلاق النار، وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصراً، إلى جانب تحريك المسار الاقتصادي والمالي لتجنيب لبنان الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة جديدة.

عقبات إسرائيلية ومواقف “حزب الله”

رغم الدعم الدولي، أشار المصدر إلى أن المعوقات الميدانية تضعف أي فرصة للنجاح. فمن جهة، تسعى إسرائيل إلى ترجمة تفوقها العسكري سياسياً، ومن جهة أخرى، يرفض “حزب الله” التخلي عن ارتباط قراراته بدولة خارجية، مفضلاً أن تتولى إيران مهام التفاوض نيابة عنه وعن لبنان بأسره.

“الفرصة الأخيرة” لاستعادة الثقة الدولية

وأكد المصدر نفسه أن المناخ الدولي المتبلور مؤخراً يعكس قناعة متزايدة بأن جهود الرئاستين الأولى والثالثة قد تمثل “الفرصة الأخيرة” لإعادة تثبيت الشرعية اللبنانية، واستعادة ثقة المؤسسات الدولية والدول المانحة، خصوصاً في ظل الإشارات الأميركية الإيجابية تجاه المحادثات اللبنانية ــ الإسرائيلية التي ترعاها واشنطن.

استياء ديبلوماسي من حملات التخوين

في سياق متصل، أوضح مصدر سياسي عربي مواكب للاتصالات لـ”الجمهورية” أن المواقف التصعيدية الصادرة مؤخراً عن نواب وشخصيات في “حزب الله” ضد مسار التفاوض، والتي تضمنت اتهامات بالتخوين وإهانات، قوبلت باستياء واسع في الأوساط الديبلوماسية. وتُعتبر هذه التصريحات استهدافاً مباشراً لموقعي الرئاستين، ومحاولة صريحة لتعطيل أي تسوية تعيد لبنان إلى حضنه العربي والدولي.

وختم المصدر بالإشارة إلى أن المجتمع الدولي بات يتعامل مع خطاب الحزب الرافض للمفاوضات المباشرة بوصفه عبئاً سياسياً وأمنياً يثقل كاهل الدولة اللبنانية ويعرقل فرص الإنقاذ الاقتصادي، مشدداً على أن الرهان الخارجي يتمحور اليوم حول تمكين الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، ويرفض قطعياً تكريس ازدواجية السلاح والقرار.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram