كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، عن تفاصيل عملية اغتيال قائد الجناح العسكري لحركة “حماس” عز الدين الحداد، حيث استُخدمت طائرات مسيرة ومقاتلات حربية لاستهداف الشقة التي كان يتواجد بداخلها في مدينة غزة.
وأوضحت الهيئة أن سلاح الجو الإسرائيلي قصف الشقة التي اتخذها الحداد مخبأً له، إلى جانب استهداف مركبة غادرت الموقع في التوقيت ذاته، كإجراء احترازي لمنعه من أي محاولة للفرار والنجاة من الهجوم.
في السياق ذاته، أكدت مصادر في الجيش الإسرائيلي دقة المعلومات الاستخباراتية التي قادت للعملية، مرجحةً نجاح القضاء على الهدف المستهدف.
مراقبة استخباراتية لأكثر من أسبوع
أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وضعت عز الدين الحداد تحت المراقبة لأكثر من أسبوع، حيث انتظرت خروجه من شقة الاختباء الخاصة به. وفور التأكد من التحرك، صدرت التعليمات المباشرة بتنفيذ الهجوم، ليتم قصف الشقة والسيارة التي غادرت المكان لاحقاً.
إعلان نتنياهو وكاتس
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد أعلنا، في وقت سابق من يوم الجمعة، عن استهداف الجيش الإسرائيلي للحداد، واصفين إياه بأنه أحد أبرز المخططين لهجوم السابع من تشرين الأول 2023.
وأشار بيان رسمي إلى أن الحداد “كان مسؤولاً عن مقتل واختطاف وإيذاء آلاف المدنيين والجنود الإسرائيليين، واحتجاز الرهائن بوحشية شديدة”. كما اتهمه البيان بتوجيه عمليات ضد القوات الإسرائيلية، ورفض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح.
رسالة إسرائيلية حازمة
تضمن البيان المشترك رسالة تحذيرية شديدة اللهجة جاء فيها: “هذه رسالة واضحة لكل القتلة الساعين لإزهاق أرواحنا: عاجلاً أم آجلاً ستصل إليكم إسرائيل”.
وختم البيان بالتأكيد على أن الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” يطبقان بدقة سياسة الحكومة القائمة على عدم احتواء التهديدات، بل إحباطها بشكل استباقي، مشدداً على مواصلة العمل بقوة وحزم ضد كل من شارك في مجزرة 7 تشرين الأول.