علي برو، الذي يجسّد الرعونة والطيش والانحدار إلى لغة الغرائز، لا يمثّل نفسه فقط، بل يشكّل اختباراً لبيئة كاملة. فإمّا أن يأتي الردّ من هذه البيئة التي عبّرت بالفعل عن اشمئزازها من خطابه، كما ظهر في مواقف الصحافي حسن عليق والإعلامية مريم البسام، وإمّا أن يتحرّك القضاء لوضع حدّ لهذا الانفلات المتمادِي.
في الفيديو المتداول، حاول برو الاحتماء بعنوان يتحدث عن تعرّض المسيحيين للبصق على أيدي اليهود، لكنه استخدم هذه الواقعة ليُسقطها بصورة مباشرة على المسيحيين في لبنان، في إساءة واضحة لا يمكن تبريرها أو تغليفها بأي ذريعة سياسية.
ما يقدّمه هذا الصبي يتجاوز حدود الخلاف السياسي إلى مستوى الانحدار الأخلاقي. واستمرار هذا النوع من الخطاب من دون محاسبة يعني أن القيم الأخلاقية العامة باتت مهددة فعلاً في لبنان.