رأت كتلة “الوفاء للمقاومة”، في بيان عقب جلستها الدورية برئاسة النائب محمد رعد، أن السلطة اللبنانية تستمر في مسار “انحداري تنازلي” أمام غطرسة العدو الإسرائيلي وتجبره المدعوم بغطاء أميركي، وذلك من خلال الرهان على دبلوماسية ضعيفة لا تجدها سبيلاً لاسترجاع الحقوق أو حفظ السيادة. وأكدت الكتلة أن المقاومة بمجاهديها ومجتمعها تظهر مزيداً من الجهوزية لجبه العدوان، حيث تواصل مسيراتها ومحلقاتها الفتك بجنود العدو وآلياته، مشددة على أن أرض لبنان ستذيق الاحتلال مر الهوان مجدداً. كما استنكرت الكتلة تصاعد الهمجية الصهيونية واستهداف المدنيين والمؤسسات التربوية والصحية في الجنوب، معتبرة ذلك جرائم حرب تستوجب ملاحقة قانونية دولية وقضاءً دولياً مختصاً.
وانتقدت الكتلة بشدة المفاوضات المباشرة التي يجريها فريق السلطة مع الكيان الصهيوني، مؤكدة أن الاحتلال يستغل هذه الجلسات لتعزيز وجوده ومحاولة توسيع احتلاله، بينما تقدم السلطة التنازل تلو الآخر دون الحصول حتى على وقف لإطلاق النار، مما يسهم في زيادة الانقسامات الداخلية. ودعت الكتلة السلطة للخروج من هذا المسار السياسي والعودة إلى جوهر الدستور والميثاق لتعزيز الوحدة الوطنية. وفي الختام، وصفت الكتلة التعاطي الرسمي مع ملف النازحين بـ”التخبط والازدواجية”، منتقدة محاولات التفريق بين المتضررين على أسس مناطقية وطائفية، وطالبت بضرورة إخراج هذا الملف الضاغط من الحسابات السياسية الضيقة.