تسلّم وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني هبة قطرية من أجهزة ملاحة جوية ومعدات اتصال متطورة مخصصة لتعزيز القدرات التشغيلية في مطار رفيق الحريري الدولي، في خطوة تعكس استمرار الدعم القطري للبنان، الذي يبدو أنه يشكل إصرارا قطريا على خرق حظر طويل يتعرض له لبنان، ففي خطوة إضافية أضيفت الى مساعدات في مجال الاستشفاء والطاقة، خصصت قطر مطار رفيق الحريري الدولي بمساعدة تقنية قيمة لتسهيل العمل وتحسين الجودة.
وأكد رسامني خلال مؤتمر صحافي في قاعة المغادرين في المطار أن هذا المرفق الحيوي بقي “شريان لبنان” رغم الحرب وصعوبة الظروف، مشيداً بالعاملين فيه، ولا سيما المراقبين الجويين الذين واصلوا أداء مهامهم خلال فترات الغارات والتحليق الحربي، كما نوّه بقرار شركة طيران الشرق الأوسط الاستمرار في تسيير الرحلات، ما أبقى لبنان متصلاً بالعالم الخارجي.
وقال إن دولة قطر لم تتأخر يوماً عن مساعدة لبنان، لافتاً إلى أن الأعباء الاقتصادية تضاعفت مع أزمة النزوح، فيما تبقى المرافق الحيوية، وفي مقدمها المطار، أساسية لاستمرار الحياة الاقتصادية. وكشف عن تنسيق دائم مع السفارة الأميركية لتحييد مطار بيروت وطريق المطار والمرافئ الحيوية عن أي تهديدات.
وأعلن رسامني أن المطار سيشهد افتتاح البوابة الشرقية للمغادرة، إلى جانب سلسلة مشاريع تطويرية جديدة، مؤكداً أن مشروعاً جديداً سيُفتتح كل ثلاثة أشهر داخل المطار.
من جهته، شدد سفير دولة قطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني على أن الهبة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وتؤكد التزام الدوحة الثابت بدعم لبنان على مختلف الأصعدة، خصوصاً في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها.
بدوره، أوضح رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز أن الأجهزة الجديدة ستسهم في تطوير قسم الملاحة الجوية ورفع كفاءته التشغيلية، مؤكداً أن العمل في المطار يسير بشكل طبيعي رغم التحديات التي يواجهها لبنان.