تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق أخرى، اليوم الخميس، لهجوم روسي واسع النطاق، أسفر عن سقوط قتيل على الأقل وإصابة العشرات. ويُعد هذا التصعيد الأول من نوعه باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة منذ انقضاء الهدنة المؤقتة التي رعتها الولايات المتحدة.
وجاء هذا القصف الليلي العنيف بعد ساعات قليلة من إطلاق موسكو مئات الطائرات المسيّرة في هجوم نهاري أسفر عن مقتل ستة أشخاص.
استهداف المدنيين والبنية التحتية
أكد مسؤولون في منطقة كييف حصيلة ضحايا الهجوم الليلي، فيما أوضحت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أن الضربات الروسية طالت بنى تحتية مدنية ومباني سكنية.
ونشرت خدمة الطوارئ الحكومية صوراً تظهر فرق الإنقاذ وهي تبحث عن ناجين تحت أنقاض مبنى سكني منهار، في حين أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو عن نجاح الفرق في إنقاذ 11 شخصاً.
إلى ذلك، كشف نائب رئيس الوزراء أوليكسي كوليبا أن الهجوم طال أيضاً بنية تحتية للسكك الحديدية والموانئ في منطقة أوديسا جنوبي البلاد.
رسائل سياسية وسط مساعي السلام
اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن تزامن الهجوم مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، يعكس رغبة روسيا في مواصلة القتال رغم مساعي السلام التي تبذلها واشنطن.
وكتب سيبيها عبر منصة “إكس”: “لا مجال للأوهام أو التمني، الضغط على موسكو وحده كفيل بإجبارها على التوقف… أنا على يقين بأن زعيمي الولايات المتحدة والصين لديهما ما يكفي من النفوذ على موسكو لحث بوتين على إنهاء الحرب نهائياً”.
مئات المسيّرات والصواريخ
ميدانياً، أعلن سلاح الجو الأوكراني، الخميس، أن القوات الروسية أطلقت 675 طائرة مسيّرة و56 صاروخاً باتجاه الأراضي الأوكرانية، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط معظمها. وأكد سلاح الجو تسجيل 38 ضربة طالت 24 موقعاً.
وتأتي هذه التطورات الميدانية مع دخول القتال بين روسيا وأوكرانيا عامه الخامس، في ظل تعثر جهود السلام المدعومة أميركياً، والتي لم تسفر حتى الآن إلا عن نتائج ملموسة محدودة.