تنطلق الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم بتوقيت بيروت (التاسعة صباحاً بتوقيت واشنطن) في مقر وزارة الخارجية الأميركية. وتكتسب هذه الجولة أهمية استثنائية مقارنة بسابقاتها، رغم أن الجولة الثانية عُقدت في البيت الأبيض برعاية مباشرة من الرئيس دونالد ترامب.
مفاوضات مباشرة في مواجهة النار
تشكل جولة اليوم انطلاقاً فعلياً للمفاوضات الثنائية المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي لبحث قضايا تأسيسية، يتصدرها المطلب الإجرائي العملي الأول والمتمثل في وقف إطلاق النار.
ويترأس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم، في مواجهة المفاوض الإسرائيلي، سفير تل أبيب في واشنطن يحيئيل ليتر، وسط احتمالات بانضمام شخصية عسكرية إلى كل وفد.
وحتى الساعات الأخيرة قبل بدء المحادثات المقررة اليوم وغداً (الخميس والجمعة)، يستمر الغموض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق أولي يثبت وقف النار، ليكون مدخلاً لمناقشة باقي الملفات. وتنعقد هذه الجولة تحت وطأة تصعيد ميداني كبير بلغ ذروته خلال الأسبوعين الماضيين، وتحديداً في الساعات الأخيرة.
خواتيم إيجابية أم “دفعة أخيرة” من التصعيد؟
لا يوحي الأداء الإسرائيلي الميداني باحتمال وصول المفاوضات إلى خواتيم إيجابية؛ إذ يدل التصعيد المستمر على رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مواصلة القتال، لا سيما بعد الضربات الموجعة التي يتلقاها الجنود الإسرائيليون في الأراضي اللبنانية المحتلة، إثر نجاح “حزب الله” إلى حد كبير في استنزافهم عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ، وإيقاع إصابات كثيرة في صفوفهم.
وبحسب مصادر متابعة، سيكون من الصعب جداً على تل أبيب الموافقة على الطلبات اللبنانية والرضوخ للضغوط الأميركية الداعية إلى وقف حقيقي لإطلاق النار يسمح باستكمال مسار التفاوض، إلا في حال كانت العمليات المكثفة التي تسبق الاجتماع تمثل “الدفعة الأخيرة” من التصعيد قبل التزام إسرائيل بالهدنة؛ وهو أمر تأمله الأوساط المعنية لكنها تستبعده في الوقت عينه.