أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن من حق الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إعلان الموقف الذي يراه مناسباً، لكن ليس من حقه عرقلة مسار الدولة، مشدداً على أن الحزب يتجاهل منذ نحو أربعين عاماً وجود سلطة شرعية نابعة من الإرادة الشعبية عبر الانتخابات النيابية.
وفي مقابلة مع قناة إم تي في، اعتبر جعجع أن رسالة نعيم قاسم الأخيرة تضمنت مغالطات عدة، ولا سيما في ما يتعلق بالحديث عن “إسرائيل الكبرى”، قائلاً إن إسرائيل انسحبت من لبنان عام 2000، وإن حزب الله هو من أعادها إلى الساحة اللبنانية.
وفي ما يتعلق بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من المفاوضات، أوضح جعجع أن بري يرأس السلطة التشريعية وليس التنفيذية، وبالتالي يحق له إبداء رأيه، شرط ألا يؤدي ذلك إلى تعطيل عمل الدولة.
وشدد جعجع على أن “ورقة القوة الوحيدة للبنان هي الشرعية”، معتبراً أن حزب الله أصبح خارج الشرعية بعد قرارات الحكومة الصادرة في آب 2025، وأن الدولة مطالبة بتنفيذ قراراتها من دون الحاجة إلى أي تدخل خارجي.
وأشار إلى أن ما وصفه بـ”الدولة العميقة” يحاول أحياناً عرقلة تنفيذ القرارات بحجة الخوف من الفتنة، مؤكداً أن الدولة تملك الوسائل الكفيلة بتنفيذ قراراتها من دون الانزلاق إلى مواجهات داخلية.
وفي ما خص المفاوضات الجارية، رأى جعجع أن المسألة لا تتعلق بمستوى التمثيل بقدر ما تتعلق بالمضمون، لافتاً إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون هو من يؤمّن هذا المضمون، مع الإقرار بأن موازين القوى لا تصب في مصلحة لبنان نتيجة الزج به في مواجهة تفوق قدراته.
أما بشأن احتمال عقد لقاء بين الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فأوضح جعجع أن القرار يعود إلى رئيس الجمهورية، معتبراً أنه قد يكون من الأفضل أن يحصل أي لقاء بعد إحراز تقدم في المفاوضات.
ونفى جعجع أن يكون وزير الخارجية يوسف رجي بعيداً عن أجواء المفاوضات، مؤكداً أنه مطلع على تفاصيلها إما مباشرة من رئيس الجمهورية أو عبر دوائر القصر الجمهوري.
وفي ملف العفو العام، أكد جعجع أنه يعارض العفو من حيث المبدأ ويفضل المحاسبة وتطبيق القانون، لكنه أشار إلى أن التجارب السابقة التي شهدت ظلماً في تطبيق العدالة تجعل من الصعب الوقوف في وجه صيغة توافقية يتم الاتفاق عليها لمعالجة هذا الملف.