وصلت المفاوضات الأميركية – الإيرانية إلى لحظة حاسمة، بعدما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق بأنه في “غرفة الإنعاش”، في إشارة واضحة إلى أن فرص إنقاذه باتت ضئيلة للغاية. وإذا انتقلت الأزمة من التعثر السياسي إلى التصعيد الميداني، عبر إعادة تفعيل مشروع حماية الملاحة في مضيق هرمز، فإن إيران قد تجد نفسها أمام خيارين: إما التراجع، وإما الرد من خلال محاولة تعطيل حركة السفن مستخدمة آخر أوراق قوتها الاستراتيجية.
عندها، يصبح احتمال توجيه ضربات أميركية وإسرائيلية لإيران أمراً وارداً، مع ما يحمله ذلك من خطر اهتزاز المنطقة مجدداً ودفن شبه الهدنة القائمة في لبنان، لتعود الحرب الإسرائيلية على حزب الله في مختلف المناطق اللبنانية.
في مواجهة هذا المشهد، تتحرك الشرعية اللبنانية بقيادة الرئيس جوزاف عون لفصل لبنان عن صراعات المنطقة، من خلال المفاوضات المرتقبة في واشنطن. وهذه الخطوة تستوجب أوسع احتضان وطني ممكن، عبر لقاء جامع للقوى السياسية من مختلف الطوائف لإعلان دعم واضح للدولة ومؤسساتها الشرعية.
اليوم، أكثر من أي وقت مضى، لا عنوان يعلو فوق عنوان واحد: الشرعية ثم الشرعية،فمن هي القوى التي ستبادر إلى عقد هذا اللقاء العابر للطوائف والحساسيات والحسابات الموضعية، دعما للشرعية؟