بيان ناري لـ”القوات” ضد “حزب الله”: أنتم سبب دمار لبنان

صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية” بيان شديد اللهجة، فنّدت فيه ما وصفتها بمواقف “حزب الله” التضليلية، معتبرةً أن الحزب يسعى لتبرير استمرار سلاحه غير الشرعي وتمديد الأزمة اللبنانية، وواضعةً النقاط على الحروف في عدة ملفات مفصلية.

صلاحيات رئيس الجمهورية والدستور

ردت “القوات اللبنانية” على مزاعم “حزب الله” القائلة بعدم أحقية رئيس الجمهورية في تجاوز رئيس مجلس النواب في المفاوضات. وأكدت أنه، مع الاحترام الكامل للرئيس نبيه بري، فإن الدستور اللبناني يفصل بوضوح بين السلطات، ويمنح رئيس الجمهورية – بالاتفاق مع رئيس الحكومة – الصلاحية الكاملة لتولي التفاوض وعقد المعاهدات الدولية. واعتبرت أن الحزب “انقلب عمليًا على الدستور ومنطق الدولة” وبات غير معتاد على احترام صلاحيات المؤسسات.

اتفاق الطائف وحصرية قرار الحرب

نفت “القوات” ادعاءات نواب الحزب بأن اتفاق الطائف ينص على اعتماد “المقاومة” كوسيلة لتحرير الأرض. وأوضحت أن الاتفاق لم يأتِ على ذكر عبارة “المقاومة” إطلاقاً، بل حصر مهمة التحرير وقرار استخدام الوسائل الدبلوماسية أو العسكرية بالدولة اللبنانية وحدها. وشددت على أنه لا يحق لأي فصيل احتكار قرار الحرب والسلم وفرض هيمنته كأمر واقع، وهو ما فعله “حزب الله” منذ العام 1991 مستفيداً من الوجود السوري.

مسؤولية اندلاع الحرب ودخول إسرائيل

رفض البيان مقولة أن “المقاومة هي النتيجة الوحيدة” وأن التفاوض لن يجدي نفعاً، مؤكداً أنه لولا “حزب الله” لما تمكنت إسرائيل من دخول لبنان مجدداً. وحمّلت “القوات” الحزب المسؤولية المباشرة عن إدخال البلاد في هذه الحرب الكارثية، مشيرة إلى أن المفاوضات الجارية تهدف أساساً إلى إخراج إسرائيل ومعالجة التداعيات التي تسبب بها الحزب نفسه.

السلاح غير الشرعي والوحدة الوطنية

وردًا على اتهام رئيس الجمهورية بتجاوز “الوحدة الوطنية”، اعتبر البيان أن التهديد الفعلي للوحدة وللدستور هو السلاح الخارج عن سيطرة الدولة. وأكدت “القوات” أن ممارسة رئيسي الجمهورية والحكومة لصلاحياتهما تمثل التجسيد الحقيقي للوحدة الوطنية عبر التمسك بحصرية القرار السيادي، بينما يقوض “حزب الله” مؤسسات الدولة بتمسكه بسلاحه.

التحرير الحقيقي: الخروج من الهيمنة الإيرانية

وسخرت “القوات اللبنانية” من شعار “المقاومة حتى التحرير الكامل”، معتبرة أن التحرير الفعلي المطلوب اليوم هو تخليص لبنان من الفريق الذي ربطه بإيران ومنعه من أن يكون دولة طبيعية. واستغرب البيان التناقض في خطاب الحزب، الذي كان يدّعي أن سلاحه يمنع إسرائيل من الدخول، ليتحول اليوم إلى الادعاء بأنه الوحيد القادر على إخراجها بعد أن تسبب باجتياحها للبنان.

وختمت الدائرة الإعلامية بيانها بدعوة صريحة لمن تسبب في شلّ الدولة اللبنانية لـ 40 عاماً، وساهم في إفقار اللبنانيين وتهجيرهم، إلى “الصمت” في هذه المرحلة، وإفساح المجال أمام السلطة الشرعية، المتمثلة برئيسي الجمهورية والحكومة، لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من لبنان.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram