كشفت “هيئة البث الإسرائيلية” (كان) عن معطيات استخبارية حصل عليها جهاز استخبارات غربي، تشير إلى تحول دراماتيكي في الرأي العام داخل قطاع غزة. وتُظهر الوثائق، التي تحاول حركة حماس إخفاءها، أن أغلبية السكان باتت تعارض استمرار حكم الحركة وتؤيد تسليم سلاحها.
أولوية الإعمار وتراجع الخيار العسكري
وبحسب المواد الاستخبارية المضبوطة داخل غزة، يبرز دعم شعبي واسع لتجريد حماس من السلاح باعتباره “مخرجاً” لإنهاء الحرب. وتتغلب الرغبة المجتمعية بوقف القتال والبدء بعمليات إعادة الإعمار على الأيديولوجيا العسكرية، في تناقض واضح مع المزاج العام الذي كان سائداً قبل اندلاع النزاع.
كما تسجل التقارير الميدانية تراجعاً ملحوظاً في تأييد العمليات المسلحة كوسيلة للعمل الفلسطيني. وتتبلور أغلبية شعبية داخل القطاع ترفض بقاء حماس في السلطة وتبحث عن بدائل قيادية مدنية، مما يشكل خلفية حاسمة للنقاشات السياسية المتعلقة بإبرام أي صفقة مرتقبة.
تعثر المفاوضات ونفي تركي
تأتي هذه التحولات الداخلية وسط أزمة سياسية كشفت عنها النشرة الإخبارية للقناة مطلع الأسبوع، حيث وصلت الاتصالات بين المدير التنفيذي لـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف ووفد حماس، برئاسة قائد الحركة في القطاع خليل الحية، إلى طريق مسدود.
وفي سياق متصل، كانت القناة الإسرائيلية قد زعمت يوم الخميس أن عناصر من حماس يستغلون الأراضي التركية منذ أشهر للتدريب على الأسلحة الخفيفة وتشغيل الطائرات المسيّرة، وهو تقرير سارعت الرئاسة التركية لنفيه رسمياً اليوم.