كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن قراءة استخباراتية إسرائيلية جديدة للمشهد اللبناني، وضعت خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط في دائرة الاستهداف السياسي، معتبرة إياهما العائق الأساسي أمام أي طموحات إسرائيلية بحدوث اختراق دبلوماسي أو مسار تطبيعي مع بيروت.
تحريض استخباراتي مباشر:
وفي تصريحات نقلتها الصحيفة عن عوديد عيلام، الرئيس السابق لقسم مكافحة الإرهاب في جهاز “الموساد”، وُصفت الشخصيتان بأنهما “سلبيتان للغاية” من وجهة النظر الإسرائيلية. وزعم عيلام أن بري وجنبلاط يمثلان حائط صد أمام أي محاولة لفرض واقع سياسي جديد في لبنان، متهماً إياهما بوضع العراقيل المتعمدة أمام المسارات الدبلوماسية التي تخدم التوجهات الإسرائيلية في المنطقة.
توزيع الاتهامات:
وربط المسؤول الإسرائيلي السابق بين مواقف الزعيمين اللبنانيين وبين موازين القوى الميدانية؛ حيث اتهم وليد جنبلاط بالتعاون الوثيق مع حزب الله، في حين اعتبر أن نبيه بري يمثل الركيزة الأساسية للنفوذ الشيعي التقليدي الذي يرفض الانفتاح على تل أبيب، مشدداً على أن وجودهما في صدارة المشهد يعطل مشروع “الانفتاح” الذي تأمل إسرائيل في تحقيقه.
دعوات للتحييد السياسي:
وخلصت القراءة الإسرائيلية، بحسب “معاريف”، إلى أن إحداث أي تغيير جوهري في السياسة الخارجية اللبنانية يتطلب بالضرورة “تحييد” بري وجنبلاط عن المسرح السياسي. وتعكس هذه التصريحات حجم الضيق الإسرائيلي من التوازنات الداخلية اللبنانية التي لا تزال ترفض الانخراط في أي مسارات تخرج عن الإجماع الوطني اللبناني الرافض للتطبيع.