تحقيق أميركي بصفقات مشبوهة بـ2.6 مليار دولار بحرب إيران

فتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقاً واسعاً حول شبهات بتسريب معلومات داخلية حساسة استُغلت في عمليات تداول مشبوهة بأسواق النفط، وذلك بالتزامن مع التطورات المرافقة للحرب مع إيران.

وتنذر هذه القضية بالتحول إلى واحدة من أكبر الفضائح المالية المرتبطة بالأزمات الجيوسياسية، في حال كشفت التحقيقات عن تورط شخصيات من دوائر الحكم في واشنطن بتسريب هذه المعطيات.

أرباح ضخمة تثير الشبهات

نقلت شبكتا “إيه بي سي نيوز” و”إن بي سي نيوز” عن مصادر مطلعة، أن التحقيقات تتركز على أربع صفقات ضخمة على الأقل، حقق منفذوها أرباحاً تجاوزت 2.6 مليار دولار. واعتمدت هذه الصفقات على المراهنة بتراجع أسعار النفط، ونُفذت قبل وقت قصير جداً من صدور تصريحات وإعلانات سياسية حساسة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين إيرانيين كبار.

وأثار توقيت هذه الصفقات شكوك المحققين، نظراً لتنفيذها قبل خطوات كان لها تأثير مباشر وفوري على أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.

مسارات التحقيق الفيدرالي

تشارك “هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية”، وهي الجهة الفيدرالية المعنية بمراقبة أسواق السلع والطاقة والعقود المستقبلية، في هذا التحقيق.

وبينما أكد مصدر مطلع أنه “لا يوجد حتى الآن دليل مباشر على سلوك إجرامي”، تسعى السلطات لمعرفة ما إذا كانت هناك جهات استثمارية أو متداولون قد حصلوا على معلومات غير معلنة مسبقاً. كما يتجه المحققون لفتح مسار مستقل يطال أنشطة تداول مشبوهة عبر بعض المنصات الإلكترونية، ضمن التحقيق الأوسع حول تقلبات الأسواق.

تقلبات الأسواق وشبح التسريبات

شهدت أسواق النفط والغاز تقلبات حادة منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، مع ارتفاع الأسعار وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات وإغلاق “مضيق هرمز”، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً.

وقد أدت التصريحات السياسية والعسكرية المتبادلة إلى تحركات عنيفة في السوق، ما فتح الباب أمام مكاسب ضخمة لبعض المستثمرين. وتعيد هذه القضية إلى الواجهة هواجس استغلال “المعلومات الداخلية”، والتي تُعد من الجرائم المالية الخطيرة في الولايات المتحدة، خاصة حين تُستغل الحروب والتسريبات السياسية لتحقيق أرباح مليارية سريعة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram