كتب طوم حرب:
برز موقف أميركي متقدم حيال لبنان، يقوده وزير الخارجية ماركو روبيو، مع تأكيده على ضرورة إنهاء نفوذ حزب الله واحتواء الدور الإيراني في البلاد. ويشير الطرح إلى أن الاهتمام الأميركي بهذا الملف ليس جديدًا، بل يعود إلى سنوات طويلة من المتابعة والتحذير من تداعيات تمدد الحزب على الدولة اللبنانية.
وبحسب الطرح المتداول، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد دفعًا باتجاه خطوات عملية، تبدأ بنزع سلاح حزب الله عبر وحدات خاصة من الجيش اللبناني، بإسناد دولي قد يشمل غطاءً جويًا أميركيًا، ما يعكس تحوّلًا نوعيًا في المقاربة الدولية للملف اللبناني.
كما يتضمن التصور إعادة هيكلة داخل المؤسسة العسكرية، عبر تغيير قيادتها والعمل على تطهيرها من أي نفوذ أو اختراقات مرتبطة بالحزب، بهدف ضمان ولاء كامل للدولة اللبنانية.
ولا يقف الطرح عند البعد الأمني، بل يتجاوزه إلى البعد السياسي والاستراتيجي، حيث يُطرح مسار تطبيعي مع إسرائيل والانضمام إلى «اتفاقيات إبراهيم»، باعتباره مدخلًا لتحقيق الاستقرار وإطلاق عملية إعادة الإعمار وتحفيز الاقتصاد اللبناني.
ويحظى هذا التوجه، وفق ما يُنقل، بدعم من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ما يعزز احتمالات تحوله إلى خطة عمل في حال توافر الظروف الإقليمية والدولية المناسبة.
في المقابل، يثير هذا الطرح جدلًا واسعًا حول تداعياته على الداخل اللبناني، في ظل الانقسامات السياسية الحادة، والتوازنات الإقليمية المعقدة، واحتمالات التصعيد في حال فرض مثل هذه الخيارات بالقوة.