يبرز مشروع خط أنابيب “البصرة–العقبة–بانياس–طرابلس” كواحد من أكثر المشاريع حيوية وقابلية للتنفيذ السريع في المنطقة، كونه يمثل خياراً استراتيجياً ملحاً للعراق الباحث عن منافذ بديلة لتصدير نفطه بعيداً عن مضيق هرمز وتركيا. ولا يقتصر هذا المشروع على كونه مجرد ممر للنفط الخام، بل يتبنى نموذجاً اقتصادياً متكاملاً يشمل عمليات التكرير، التخزين، وتجارة المشتقات النفطية، حيث تشكل “تفريعة طرابلس” بفضل منشآتها الاستراتيجية العامل الحاسم في تحقيق الجدوى الاقتصادية للمشروع. ومع تسارع التحولات السياسية في المنطقة، يطرح هذا الملف نفسه كأولوية وطنية قصوى تتطلب دوراً محورياً من الرئيسين جوزف عون ونواف سلام لتبنيه وإدراجه ضمن أجندة المفاوضات الدولية والمرتقبة مع إسرائيل، إلى جانب ملف الغاز البحري، لضمان عدم ضياع فرصة تحول لبنان إلى مركز إقليمي للطاقة قبل أن تُعاد رسم خريطة النفوذ الطاقوي في المنطقة بمعزل عنه.