شماس: البنزين بـ 27 دولاراً والمخزون يكفي لبنان لأسابيع

أكد رئيس تجمّع الشركات المستوردة للنفط، مارون شماس، أن لبنان يعتمد كلياً على استيراد المشتقات النفطية (البنزين، المازوت، والغاز) إثر توقف مصافي التكرير عن العمل منذ سنوات. وأوضح في تصريح لصحيفة “الأنباء” الكويتية أن 12 شركة مستوردة تواصل عملها لتأمين احتياجات السوق اللبناني بجهود استثنائية رغم ظروف الحرب، مشيراً إلى أن نحو 90% من المحروقات تُستورد حالياً من أوروبا.

تراجع استهلاك البنزين وأسباب القفزة في أسعاره

كشف شماس أن استهلاك مادة البنزين تراجع بنسبة تقارب 30% خلال الأسبوع الأول من شهر آذار الماضي مع بداية الحرب، عازياً ذلك إلى انخفاض حركة التنقل في الجنوب ومعظم المناطق اللبنانية، خاصة في فترات الليل بسبب الهاجس الأمني، إلى جانب الارتفاع المرهق في الأسعار.

ولفت إلى مسار أسعار المحروقات؛ فصفيحة البنزين التي كانت بـ 17 دولاراً، ارتفعت إلى 20 دولاراً بعد إضافة ضريبة بقيمة 300 ألف ليرة لبنانية، لتصل اليوم إلى 27 دولاراً متأثرةً بالأسعار العالمية والتوترات في مضيق هرمز. في المقابل، سجل استهلاك المازوت المخصص للمولدات انخفاضاً بنسبة 10%، وذلك لوجود مخزون من الفيول لدى مؤسسة “كهرباء لبنان”، مؤكداً أن أي زيادة في ساعات التغذية الكهربائية تخفض تلقائياً من استهلاك الديزل.

المخزون الاستراتيجي آمن.. ولا خطر إلا في حالة واحدة

طمأن شماس اللبنانيين بأن مخزون المحروقات متوفر ويصل إلى البلاد بشكل طبيعي دون التأثر بأزمة مضيق هرمز، موضحاً أن المخزون الحالي يكفي لاستهلاك يتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بالتزامن مع وصول شحنات منتظمة.

وأكد استمرار التنسيق بين الشركات والوزارات المعنية للحفاظ على استقرار السوق، مع منح الأولوية لتأمين المحروقات للمرافق الحيوية كالمستشفيات، الأفران، المطاحن، والسوبرماركت. وشدد على أن الإمدادات ستظل مستمرة طالما بقيت خطوط النقل البحري مفتوحة، محذراً من أن المشكلة الوحيدة قد تقع في حال حدوث “حصار بحري”.

تقلبات الأسعار العالمية والتدخل الأميركي

أشار رئيس التجمع إلى أن لبنان يتأثر بشكل مباشر بأسعار النفط وتكلفة الشحن، موضحاً أن التفاوت في أسعار البنزين والمازوت والغاز تحكمه الأسواق العالمية وتغير أنماط الاستهلاك، ما أسقط القواعد السابقة التي كانت تربط ارتفاع البنزين بالصيف والمازوت بالشتاء.

ووصف شماس تقلبات أسواق الطاقة بـ”العنيفة”، حيث يمكن أن يتأرجح سعر برميل النفط بنسبة تتراوح بين 5% و10% خلال نصف يوم فقط (صعوداً وهبوطاً بين مستويات 90 و115 دولاراً).

وختم بالتأكيد على صعوبة التنبؤ الدقيق بمسار الأسواق نظراً لتداخل العوامل السياسية والاقتصادية، مبرزاً دور الولايات المتحدة في التدخل عبر خفض أو زيادة الإمدادات لضبط الأسعار، وذلك لحماية اقتصادها واقتصاد حلفائها من التداعيات السلبية لانفلات أسواق الطاقة في زمن الحروب.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram