المخابرات الأميركية تدرس رد إيران إذا أعلن ترامب النصر

أفادت مصادر مطلعة ومسؤولان أميركيان بأن وكالات المخابرات الأميركية تعكف حالياً على دراسة السيناريوهات المحتملة لرد فعل طهران، في حال قرر الرئيس دونالد ترامب إعلان نصر أحادي الجانب في الحرب المستمرة منذ شهرين، والتي أسفرت عن آلاف القتلى وباتت تشكل عبئاً سياسياً ثقيلاً على البيت الأبيض.

وتأتي هذه التقييمات الاستخباراتية بناءً على طلب مباشر من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية، بهدف فهم وتحديد التداعيات المحتملة لأي انسحاب أميركي من الصراع. وتتنامى المخاوف بين المستشارين والمسؤولين من أن استمرار الحرب قد يكلف الحزب الجمهوري خسائر فادحة في انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في وقت لاحق من هذا العام.

تداعيات خفض التصعيد

ورغم أن الإدارة الأميركية لم تتخذ أي قرار نهائي بعد، وبإمكان الرئيس ترامب استئناف العمليات العسكرية بسهولة، إلا أن خفض التصعيد السريع قد يمنح إدارته متنفساً سياسياً ويخفف الضغوط الداخلية.

في المقابل، يحذر مراقبون من أن هذه الخطوة قد تنعكس سلباً عبر تعزيز نفوذ إيران الإقليمي، ومنحها فرصة ذهبية لإعادة بناء وتطوير برامجها النووية والصاروخية، ما يشكل تهديداً مباشراً لحلفاء واشنطن في المنطقة.

سيناريوهات الرد الإيراني

ووفقاً للمصادر، التي تحدثت شريطة عدم كشف هويتها نظراً لحساسية المعلومات الاستخباراتية، فإنه لم يتضح بعد موعد إنجاز هذا التقييم، علماً أن المخابرات سبق أن حللت كيفية تعاطي القيادة الإيرانية مع إعلان واشنطن النصر.

ففي الأيام التي تلت حملة القصف الأميركية الأولى في شباط/فبراير الماضي، خلصت التقييمات إلى سيناريوهين رئيسيين:

  • السيناريو الأول: إذا أعلن ترامب النصر وسحب القوات الأميركية كلياً من المنطقة، فمن المرجح أن تعتبر طهران ذلك انتصاراً صافياً لها.
  • السيناريو الثاني: إذا أعلن ترامب النصر مع الإبقاء على حضور عسكري أميركي كثيف، فستنظر إيران إلى الخطوة بوصفها “تكتيكاً تفاوضياً”، وليس بالضرورة مساراً نهائياً لإنهاء الحرب.

وفي حين امتنعت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) ومكتب مدير المخابرات الوطنية عن الإدلاء بأي تعليق رسمي، يبقى الترقب سيد الموقف.

لا تسرع نحو “صفقة سيئة”

من جهتها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن واشنطن ما زالت على تواصل مع الإيرانيين بشأن مسار المفاوضات، مشددة على أن الإدارة “لن تتسرع في إبرام صفقة سيئة”.

وختمت كيلي بالتأكيد على ثوابت الإدارة الأميركية قائلة: “لن يبرم الرئيس إلا اتفاقاً يضع الأمن القومي الأميركي في المقام الأول، وقد أوضح جلياً أن إيران لن تملك مطلقاً سلاحاً نووياً”.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram