في صبيحة اليوم ال 2387على بدء ثورة الكرامة
طفح الكيل!
لم تعرف الحياة السياسية في لبنان، فجوراً وتبعية كما يقدم حزب الله، الفيلق اللبناني، في فيلق القدس الإيراني، الذي ينفذ حكم إعدام بلبنان والجنوب خاصة، والطائفة الشيعية على وجه الدقة، وقد أنزل بها نكبة أين منها نكبة الشعب الفلسطيني!
لم تعرف الحياة السياسة اللبنانية، مثل هذا الصلف، من جانب فريقٍ ممثلٍ في الحكومة، وذهب بالتحدي والتخوين حد إعلان إعتزام إغتيال رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. لماذا؟ لأنهما تنكبا مسؤولية حماية أرواح الناس بوقف الهزيمة عند الحدود التي بلغتها، وقد تسبب بها العدو الإيراني الذي يُشغل الميليشيات التي أنشأها للدفاع عن مصالحه، فقدم لبنان وجنوبه وأهله لقمة سائغة للعدو الإسرائيلي ووضع لبنان تحت أقسى عقاب جماعي وقد إقتلع القرى والأهل ودمر جني أعمار الناس!
لأن هذا الإجرام ينبغي وقفه، ولا أولوية تتقدم حماية الأرواح وإستعادة الأرض وفرض حق العودة وبسط سيادة الدولة دون شريك، هدد وجوه من ميليشيا حزب الله جوزيف عون بمصير الرئيس أنور السادات. أما مشغلي هذا الحزب من ملالي طهران فقد هددوا نواف سلام بمصير الرئيس رفيق الحريري، بإعتراف بالصورة والصوت بدور القتلة الإيرانيين بإغتيال رئيس وزراء لبنان!
طفح الكيل. أمام وفد من فعاليات الجنوب من أبناء العرقوب وحاصبيا، قال الرئيس ما قاله لكشف الموطن الحقيقي للخيانة ولوضع حدٍ للتمادي والغرور والإنكار. فأطلق الموقف أوسع موجة تأييد للرئيس وتضامن وطني مع السلطة، وشجب للتنظيم الذي أنشأته إيران، البارع في إجادة صناعة الموت، وصناعة التهجير وصناعة التدمير والأخطر صناعة الإحتلال كي يبرر بقاء سلاحه!
لأن السلطة المنتخبة دستورياً وتملك كل الشرعية لن تقبل هذا التنكيل باللبنانيين، وخاصة أبناء الجنوب: آن أوان وضع الحد النهائي، لزمن إنتقال الناس قسراً من هزيمة إلى هزيمة، تحاصرهم الخسائر المتراكمة ويشهدون بأم العين كيف يصبح جني العمر هباء منثوراً، من أجل من وماذا؟ إسناداً للديكتاتورية الدينية الإيرانية وثأراً للمرشد الذي عجز شعبه عن حمايته؟
كفى!
يعرف أبناء الجنوب، خصوصاً الذين يتم حشرهم بمراكز الإيواء ويتكدسون في الخيم، من إرتكب خيانة تشريع قتلهم وتدمير جني عمرهم وكل سبل عيشهم. إنه الفيلق اللبناني في فيلق القدس الإيراني، الذي بادر في أقل من 20 سنة بفتح 3 حروب مع العدو الإسرائيلي، في تلبية عمياء لمصالح مشغليه في طهران: حرب 2006 بادر بها الفيلق المزعوم والتي أمام هول الدمار وقف نصرالله وقال: لو كنت أعلم؟ وفي تلك الحرب تضامن لبنان وسلطته مع الجنوب وأهله فتم منع العدو من تحقيق إنتصار مدوٍ..وإتركوا جانباً حكايا الغيبيات اللاحقة عن “إنتصار إلهي”!
في العام 2023 أعلن حسن نصرالله بدء حرب مشاغلة العدو ل”إسناد” غزة، وأطلقت الحكايات عن بيت العنكبوت والقدرة على ترميد التجمعات الصناعية للعدو في حيفا وفي وسط إسرائيل، فكان الترميد فادحاً في لبنان، وأنزل العدو خسائر مفجعة بحزب الله من ضربة النداء القاتل( البيجر) إلى مقتل نصرالله وخليفته وكل أركان مجلس الجهاد وكل الصف الأول والثاني الجهادي.. ووافق نعيم قاسم بالصورة والصوت على إتفاق وقف نار مشين تضمن منح العدو حق الإستباحة والقتل والتدمير متى شاء وأنّ شاء، لم تنجح السلطة اليوم في فرض وقفه!
وفي 2 أذار 26 أطلق الفيلق اللبناني في فيلق القدس صواريخ غدر باللبنانيين والجنوب والجنوبيين قال عنها نعيم قاسم أنها للثأر للخامنئي ولإستغلال ظروف الحرب على إيران لتحسين الشروط لإتفاق أفضل، فأخسره قاليباف الذي قال: إنها حرب الدفاع عن إيران!
اليوم أبناء الجنوب، تحت وطأة نتائج هذه الحروب الإجرامية ولا سيما الحرب الأخيرة. النتائج ينبغي أن تحيل كافة المسؤولين اللبنانيين في فيلق القدس إلى القضاء لتدفيعهم ثمن هذه النكبة. وفي النتائج، آن أوان رفع الصوت، والخروج من زمن “الهمهمة” وتقديم الروايات الكاملة للفواجع التي أنزلها الصلف والغرور والمكابرة بالطائفة الشيعية، ربما يساعد ذلك بوضع حدٍ لإستسهال تجنيد فتية بأعمار 14 و16 سنة وإرسالهم للموت في إستخفاف غير مسبوق بالحياة، بأن يطلق عليهم تسميات من نوع الشهيد السعيد؟ وآن أوان أن يغادر نبيه بري المنطقة الرمادية لدعم كامل وغير مشروط للمسار السياسي للرئاسة وللحكومة.
وبعد، القرارات التاريخية للسلطة سيتم وضعها في التنفيذ: نزع السلاح اللاشرعي قضية وطنية، وتفكيك البنى العسكرية والتي تتلطى بلباس كشفي مزعوم. آن أوان إنهاء العبث بالسيادة وقدسية الأرض وحياة الناس فوقها؟ آن أوان وضع حدٍ لهذا التهويل الذي يريد أصحابه حرف أنظار الموجوعين عن الكارثة التي تسببوا بها كي لا يبدأ زمن الحساب! وليكن واضحاً ومعلوماً أن ما طرحه رئيس الجمهورية من حقائق أمّنت حالة غير مسبوقة من الأمان السياسي للسلطة للمضي بتنفيذ كل القرارات التاريخية التي إتخذتها!
وكلن يعني كلن، حزب السلاح الإيراني ومنظومة الفساد التي تساكنت مع الإحتلالات والسلاح اللاشرعي، وما تستثني حدن منن.