في خطوة استثنائية تعكس حجم الأزمة الديموغرافية والأمنية التي يعيشها الشمال الإسرائيلي، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إنشاء وحدة دفاع جديدة في مدينة “كريات شمونة” المهجورة تقريباً، تعتمد بشكل أساسي على طلاب المعاهد الدينية (يشيفات هسدير) الذين لم يلتحقوا بالخدمة العسكرية بعد.
وتأتي هذه المبادرة، التي يقودها قائد الفرقة 91 العميد يوفال غاز، كاستجابة لـ”نزيف سكاني” حاد في المدينة، حيث أدى إخلاء الشباب للسكن في الشمال إلى عجز في “وحدات الطوارئ” المحلية. وبحسب تقرير صحيفة “معاريف”، سيخضع هؤلاء الطلاب لتدريبات عسكرية خاصة وسيزودون بالسلاح ليكونوا “مضاعف قوة” يدعم جهوزية الجيش في مواجهة أي تصعيد محتمل مع حزب الله على الحدود اللبنانية.
وتكشف هذه الخطوة عن واقع مركب؛ فهي محاولة عسكرية لسد ثغرة القوى البشرية، وفي الوقت نفسه محاولة اجتماعية لإبقاء نبض الحياة في المدن الحدودية التي تحولت إلى مدن أشباح، عبر حلول غير تقليدية تدمج بين التعليم الديني والمهام القتالية المباشرة.