دراسة إسرائيلية تقترح خطة “DDR” لنزع سلاح حزب الله

أصدر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) تقريراً جديداً يتناول مسار “نزع سلاح حزب الله”، معتبراً أن بقاء الحزب دون هزيمة كاملة في الحرب الحالية سيبقي هذه القضية أولوية ملحة لكل من إسرائيل والدولة اللبنانية.

فرص نزع السلاح في ظل الظروف الراهنة

يرى التقرير أن الظروف الحالية توفر فرصة قد لا تتكرر لتحقيق هذا الهدف عبر جهود مشتركة (لبنانية، إسرائيلية، إقليمية، ودولية)، مستنداً إلى عدة عوامل:

  • دخول إسرائيل ولبنان في مفاوضات سياسية مباشرة.
  • الضعف العسكري الذي طال “حزب الله” وإيران جراء الحرب.
  • التواجد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.
  • تزايد الدعم الشعبي اللبناني داخلياً لفكرة نزع السلاح.

نموذج “DDR”: من الميليشيا إلى الدولة

يقترح المعهد اعتماد برنامج “نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج” (DDR)، وهو نموذج عالمي للانتقال من النزاعات المسلحة إلى أنظمة سياسية مدنية مستقرة. تهدف هذه العملية إلى:

  1. نزع السلاح: جمع الأسلحة وتدميرها تحت إشراف قوة متعددة الجنسيات لضمان عدم إعادة التسلح.
  2. التسريح: تفكيك الهياكل التنظيمية، والوحدات القتالية، وأنظمة القيادة والسيطرة التابعة للحزب.
  3. إعادة الإدماج: تحويل العناصر المسلحة وشبكات الدعم إلى مسارات مدنية وسياسية، مما ينهي حوافز العودة للعنف.

ترسيخ احتكار الدولة للقوة

يشدد التقرير على أن البرنامج لا يتوقف عند جمع السلاح، بل يهدف إلى ترسيخ احتكار الدولة اللبنانية لاستخدام القوة. يشمل ذلك إعادة بناء الدولة اقتصادياً، وتحييد الاقتصاد غير الرسمي، وإصلاح الأنظمة القضائية والأمنية، ومكافحة التطرف.

ملاءمة النموذج للحالة اللبنانية

يؤكد (INSS) أن عملية (DDR) ملائمة جداً لتعقيدات الحالة اللبنانية، خاصة في ظل ضعف الدولة والدور السياسي والاجتماعي الذي يلعبه الحزب. ويستشهد التقرير بنموذج “أيرلندا الشمالية” كنموذج نجح في منع العودة للنزاع المسلح عبر ترتيبات حكم انتقالية، حتى دون التوصل إلى تسوية سلمية نهائية وشاملة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram