ماكرون يحمل حزب الله مسؤولية مقتل جندي فرنسي بالجنوب

كشف تقرير نشرته شبكة “فوكس نيوز” الأميركية تفاصيل جديدة حول مقتل جندي فرنسي من قوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان، مسلطاً الضوء على نفوذ “حزب الله” وتغلغله في المنطقة.

وقعت الحادثة جراء كمين مسلح أدى إلى مقتل الرقيب أول فلوريان مونتوريو، وذلك في وقت يشهد فيه لبنان وإسرائيل وقف إطلاق نار يوصف بالهش.

اتهامات فرنسية ونفي من حزب الله

وفي أعقاب الهجوم، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن “جميع الدلائل تشير إلى مسؤولية حزب الله عن هذا الهجوم”، موجهاً نداءً للسلطات اللبنانية بضرورة “القبض الفوري على المسؤولين” والتعاون الوثيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل).

من جانبه، نفى “حزب الله” مسؤوليته عن الكمين. وفي المقابل، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، مؤكداً أن التقييمات الأولية لـ “اليونيفيل” تشير إلى وقوف الحزب وراء العملية.

اختبار الهدنة واستراتيجية “الدروع البشرية”

اعتبر محللون أن هذا الكمين وضع الهدنة المؤقتة تحت اختبار حقيقي. وفي هذا السياق، أشار كوبي مايكل، الباحث في معهد الدراسات الأمنية الوطنية ومعهد مسغاف بتل أبيب، إلى أن “حزب الله” عمل لسنوات على بناء بنية تحتية عسكرية داخل القرى الجنوبية.

وأضاف مايكل أن الحزب يعتمد استراتيجية “الدروع البشرية” عبر تخزين الأسلحة وإقامة منشآت عملياتية، بعضها تحت الأرض وأسفل المباني السكنية، تحضيراً لأي مواجهة مع الجيش الإسرائيلي. كما لفت إلى أن النسيج الاجتماعي والمجتمعي في القرى الشيعية الجنوبية يشكل غطاءً فعالاً لأنشطة الحزب.

التباين في الموقف الفرنسي

انتقد مايكل ما وصفه بـ “عدم الاتساق” في تصريحات ماكرون، معتبراً أن الرئيس الفرنسي استُدرج إلى الحرب الدائرة. وأوضح أن فرنسا كانت قد وصفت الضربات الإسرائيلية في 8 نيسان بأنها “لا تطاق” وعارضت الهجوم البري، بينما سعى سفير إسرائيل في واشنطن لاستبعاد باريس من مفاوضات وقف إطلاق النار.

وتابع مايكل: “يطالب الفرنسيون إسرائيل بضبط النفس عند تعرضها لهجمات حزب الله، لكنهم يظهرون غضباً شديداً تجاه الحزب حين يُستهدف جنودهم”.

نفوذ إيران ودور الجيش اللبناني

ختاماً، أكد مايكل استمرار النفوذ الإيراني عبر “حزب الله” كقوة سياسية غير مقيدة، مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني لا يزال هو المرجعية للحزب. وفيما يخص الجيش اللبناني، اعتبر مايكل أنه غير مستعد لمواجهة الحزب، نظراً لوجود عناصر متعاطفة معه داخل المؤسسة العسكرية، وتخوفاً من الانزلاق مجدداً نحو سيناريو الحرب الأهلية.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram