اتصال هاتفي بين بري وقاليباف: تنسيق سياسي وتأكيد إيراني على دعم لبنان بمواجهة العدوان
تلقى رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم الخميس، اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محمد باقر قاليباف. ويأتي هذا التواصل في توقيت دقيق يتسم بتسارع الأحداث الميدانية والتحركات الدبلوماسية المرتبطة بجهود التهدئة والمفاوضات الجارية في المنطقة.
وقد تركز النقاش خلال الاتصال على استعراض آخر التطورات والمستجدات على الساحتين اللبنانية والإقليمية، حيث برزت عدة رسائل ومواقف متبادلة بين الجانبين:
- تأكيد الدعم الإيراني المطلق: جدد قاليباف خلال حديثه موقف طهران الثابت والداعم للبنان، مستنداً إلى “ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة”. وأكد وقوف الجمهورية الإسلامية إلى جانب الدولة اللبنانية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، مبدياً الاستعداد التام لتقديم كافة أشكال الدعم الإنساني والطبي لإغاثة النازحين والمتضررين.
- الإشادة بجهود بري: أعرب رئيس مجلس الشورى الإيراني عن تقدير بلاده العالي للدور المحوري الذي يلعبه الرئيس بري في إدارة الجبهة السياسية اللبنانية، لا سيما في ظل هذه الظروف الاستثنائية والمعقدة، مشدداً في الوقت عينه على أهمية التمسك بالوحدة الوطنية اللبنانية كعنصر قوة في هذه المرحلة.
- مسار وقف إطلاق النار: شكلت المساعي الرامية للوصول إلى وقف إطلاق النار حيزاً مهماً من المحادثة؛ إذ أطلع الرئيس بري نظيره الإيراني على صورة التحركات الدبلوماسية الأخيرة، مستعرضاً التعقيدات والعقبات التي تواجه هذا المسار، والتي تفرضها الشروط الإسرائيلية.
- تنسيق برلماني ودولي: أثمر الاتصال عن اتفاق على ضرورة استمرار التنسيق الوثيق بين البرلمانين اللبناني والإيراني في مختلف المحافل الدولية، وذلك بهدف فضح الممارسات الإسرائيلية، وتوحيد الجهود لحشد دعم دولي واسع للموقف اللبناني المطالب بوقف فوري وغير مشروط للعدوان.
وشكل هذا الاتصال الهاتفي محطة لتأكيد التنسيق المشترك، وعكس رسالة واضحة مفادها أن طهران تتابع عن كثب، وعبر أعلى المستويات الدبلوماسية والبرلمانية، تفاصيل المفاوضات السياسية والميدانية الجارية في لبنان.