كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مصادر في الاستخبارات الأميركية، عن معطيات حساسة تشير إلى اضطلاع الصين بدور أكثر فاعلية في دعم إيران، وسط تقييمات تفيد باحتمال إرسال بكين ذخائر وأسلحة لدعم طهران في الحرب المندلعة إثر العدوان الأميركي-الإسرائيلي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن الدعم الصيني ربما اتخذ طابعاً غير مباشر عبر التغاضي عن تزويد شركات صينية لطهران بمواد كيميائية ووقود ومكونات تُستخدم في التصنيع العسكري، فضلاً عن معلومات غير مؤكدة حول تزويد قوات الأمن الإيرانية بصواريخ تطلق من الكتف (مانبادز).
ولم يقتصر الدعم المفترض على بكين، إذ كشفت التقييمات الاستخباراتية أن روسيا دخلت على خط الإسناد عبر تقديم معلومات استخباراتية دقيقة باستخدام الأقمار الصناعية للجيش الإيراني. وتساعد هذه الصور الفضائية “الحرس الثوري” على تحديد مواقع السفن الأميركية والأهداف العسكرية والدبلوماسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تقديم موسكو مساعدات غذائية ومعدات غير فتاكة، مع تجنبها إرسال أسلحة مباشرة خشية الدخول في صدام مباشر أو استفزاز واشنطن.
وفي أول رد رسمي على هذه التقارير، سارعت بكين إلى نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع؛ حيث أكد المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن أن بلاده لم تقدم أسلحة لأي طرف في الصراع، داعياً الإدارة الأميركية إلى التوقف عن “الإثارة الإعلامية وتوجيه اتهامات بلا أساس”. في المقابل، يرى خبراء تحدثوا للصحيفة الأميركية أن تمسك بكين بخطاب “الحياد” العلني ينبع بالأساس من حرصها الشديد على عدم الإضرار بعلاقاتها الاستراتيجية والاقتصادية الوثيقة مع دول الخليج العربي، والتي تفوق في أهميتها الاقتصادية شراكتها مع طهران.