في تطور ينذر بتصعيد جديد، غادر الوفدان الأميركي والإيراني العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة، مما يضع اتفاق وقف إطلاق النار الهش في دائرة الخطر الفعلي، وذلك في ختام مباحثات ماراثونية استمرت لنحو 21 ساعة، وشهدت أول لقاء مباشر بهذا المستوى بين البلدين منذ أكثر من عقد.
تبادل الاتهامات وشروط “مبالغ فيها” وسرعان ما تبادل الطرفان تحميل المسؤولية عن فشل المحادثات؛ فقد صرح نائب الرئيس الأميركي “جي دي فانس” قبيل مغادرته بأن عدم التوصل لاتفاق يُعد “خبراً سيئاً لإيران أكثر بكثير مما هو للولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن طهران رفضت الشروط الأميركية، وعلى رأسها التعهد بعدم تصنيع أسلحة نووية. في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن المطالب الأميركية “المبالغ فيها” هي التي عرقلت مسار الاتفاق.
مضيق هرمز غائب وموقف حاسم لترامب وفي مؤتمره الصحافي، تجنب “فانس” التطرق إلى أزمة إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. من جانبه، بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير مكترث بتعثر المفاوضات، حيث كشف فانس عن تواصله معه أكثر من 10 مرات خلال الجلسات، فيما صرح ترامب للصحافيين قائلاً: “سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فهذا لا يهمني، لأننا انتصرنا”.
وفود رفيعة المستوى يُذكر أن هذه الجولة المفصلية ضمت وفوداً رفيعة، حيث شارك من الجانب الأميركي إلى جانب فانس، كل من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، بينما ترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي.