كتبت الإعلامية سحر الخطيب:
لا مفاجأة في فشل المفاوضات الماراتونية التي استمرت 21 ساعة، فهي غير كافية أبداً لردم الهوة بين “الشيطان الأكبر” و”الملاك الأصغر”. فـ21 ساعة تفاوض بين عدوين لا تُعدّ شيئاً يُذكر، خصوصاً إذا ما قورنت بتجارب تاريخية كمفاوضات فيتنام التي استمرت خمس سنوات.
وتشير الخطيب إلى أن المشهد بعد الفشل لا يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات، “كل شيء ولا شيء” في آنٍ واحد، في ظل حالة توازن دقيقة (fifty-fifty). وتلفت إلى أن إبقاء الولايات المتحدة “الكرة في ملعب إيران” حتى الآن يُبقي باب الوساطات مفتوحاً، مع إمكانية تنشيط قنوات تفاوض غير مباشرة في المرحلة المقبلة.
وفي ما يتعلق بأسباب الفشل، تكشف الخطيب، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين تحدثوا لصحيفة “نيويورك تايمز”، أن الخلافات تمحورت حول ثلاث نقاط أساسية:
مضيق هرمز
مصير 900 باوند من اليورانيوم عالي التخصيب
مطلب رفع التجميد عن 27 مليار دولار من الأرصدة الإيرانية في الخارج
وتختم الخطيب بتعليق لاذع على بعض التحركات الداخلية في لبنان، معتبرة أن على “الجالية الاسكندنافية” التي تظاهرت في بيروت ورفعت شعارات “سكندنافية سكندفاية”، وتبنّت خطاب “اللا عنفية”، أن تدرك حساسية المرحلة، وألا تعبث بـ“برغي السلم الاجتماعي”، داعيةً إلى قراءة أعمق للوقائع قبل الانخراط في الشارع، “كي لا يجد البعض نفسه متروكاً عند أول تبدّل في الحسابات”.