نقلت قناة الحدث:
مع دخول الحصار البحري الأميركي على إيران يومه الثاني، تتجه الأنظار نحو التداعيات الاقتصادية الضخمة، حيث تشير التقديرات إلى تكبد طهران خسائر تقارب 435 مليون دولار يومياً، تشمل 276 مليون دولار كخسائر في قطاع الصادرات، وتحديداً النفط الخام والبتروكيماويات.
تفاصيل الخسائر النفطية
يستند المحلل في “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات”، مياد مالكي، في تقديراته إلى أن صادرات النفط الإيرانية تبلغ 1.5 مليون برميل يومياً، بسعر حرب يقارب 87 دولاراً للبرميل، مفترضاً أن أكثر من 90% من هذا النفط يمر عبر جزيرة خارك.
في المقابل، يرى محللون آخرون أن حجم الخسائر الفعلي يرتبط بعوامل غير محسومة بعد، أبرزها مدى إحكام الحصار الأميركي، وقدرة طهران على تحويل مسار صادراتها النفطية عبر ميناء “جاسك” الواقع خارج مضيق هرمز.
بدائل مؤقتة.. هل تنجح في كسر الحصار؟
قد تتمكن طهران من التخفيف من حدة الضرر على المدى القصير بالاعتماد على مخزونها النفطي. وبحسب بيانات شركة “كيبلر” في أواخر مارس، تمتلك إيران نحو 154 مليون برميل من النفط تطفو خارج منطقة الخليج المتأثرة بالحصار.
ويرجح مراقبون أن يكون تأثير الحصار محدوداً إذا اقتصر على بضعة أسابيع؛ إذ تملك إيران مخزوناً عائماً في بحر عمان يقدر بـ 21 مليون برميل، يكفي لتغطية التصدير لمدة تتراوح بين 10 و14 يوماً. أما محاولات استخدام ميناء “جاسك” (شرق هرمز)، فتصطدم بضعف قدرته الاستيعابية الحالية التي لا تتجاوز 10 آلاف برميل يومياً، مما يجعله عاجزاً عن الالتفاف على الحصار.
وفي حال التوقف الكلي للتصدير البحري، قد تتراوح الخسائر اليومية بين 200 و350 مليون دولار، أو ربما أكثر.
تداعيات الصادرات غير النفطية وأزمة الواردات
لا تقتصر الأزمة على النفط؛ فمعظم الصادرات غير النفطية (بتروكيماويات، معادن، أسمدة) تتجه نحو الصين وآسيا عبر الموانئ الجنوبية. ورغم أن نصف قيمة هذه الصادرات يُنقل براً إلى دول الجوار (العراق، تركيا، أفغانستان)، إلا أن الكتلة الأكبر من البضائع تعتمد على النقل البحري من الموانئ الخليجية. ويعتبر ميناء “تشابهار” على بحر عمان بديلاً محتملاً، لكن سعته لا تكفي لتعويض إغلاق مضيق هرمز، إذ لا تلبي قدرته الحالية سوى جزء بسيط من احتياجات البلاد.
على صعيد الواردات والسلع الأساسية، تستورد إيران سنوياً 40 مليون طن من البضائع، منها 25 مليون طن من السلع الأساسية (غذاء، زيوت، أعلاف). وحتى اللحظة، لا يزال الغموض مسيطراً حول ما إذا كان الحصار الأميركي سيستثني الإمدادات الغذائية والدوائية أم سيشمل كافة القطاعات دون استثناء.