يوسف دياب: إيران ساومت على لبنان والحزب.. والهدنة الأميركية الإيرانية محكومة بالفشل

أكد الصحافي والكاتب السياسي يوسف دياب عبر “arab files”أن الساحة اللبنانية باتت خارج حسابات التهدئة الإيرانية الأميركية، مشيراً إلى أن إيران كانت على علم مسبق بأن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى برعاية باكستانية. واعتبر دياب أن طهران ارتضت الذهاب إلى التهدئة لتجنب “الجحيم” الذي وعد به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مضحيةً بأوراقها الإقليمية وعلى رأسها حزب الله لتحسين وضعيتها التفاوضية بشكل منفرد.

خديعة إيرانية وتصعيد إسرائيلي

أوضح دياب أن ما شهدته بيروت ومناطق لبنانية مختلفة من قصف عنيف طال أكثر من 150 هدفاً في دقائق معدودة، هو دليل واضح على أن جبهة لبنان استُثنيت من التهدئة. وأضاف أن تصريحات نتنياهو وترامب، وحتى الوسيط الباكستاني، تقاطعت عند نقطة واحدة وهي أن لبنان ليس جزءاً من وقف إطلاق النار لمدة الأسبوعين المقررة. ورأى أن إيران ساومت على لبنان وحزب الله في هذه المرحلة الدقيقة، وأن حزب الله ليس سوى ورقة تفاوض بيد الحرس الثوري الإيراني، مشدداً على أن القرار الفعلي للحرب والسلم في لبنان هو بيد القيادة الإيرانية وليس بيد الدولة اللبنانية أو حتى الحزب نفسه.

استراتيجية “الأرض المحروقة” وتوسيع بنك الأهداف

وفيما يخص التكتيك العسكري الإسرائيلي، أشار دياب إلى أن إسرائيل انتقلت من مرحلة الاغتيالات الدقيقة إلى تدمير مبانٍ كاملة على رؤوس ساكنيها دون إنذار مسبق، بهدف خلق حالة رعب شاملة وتأليب الرأي العام اللبناني ضد تواجد عناصر حزب الله في المناطق المدنية. وحذر من أن مروحة الاستهدافات توسعت لتشمل مناطق كانت تُعتبر آمنة مثل عكار والضنية، مؤكداً أن إسرائيل تمتلك بنك أهداف يتوسع باستمرار وقاعدة معلومات مخيفة.

الدولة اللبنانية ومأزق السلاح

وعن دور الدولة اللبنانية، وصف دياب وضعها الحالي بـ “المتلقي” وليس “المقرر”، معتبراً أن حزب الله أصبح عبئاً عسكرياً وأمنياً واقتصادياً وفكرياً يحاول تغيير هوية لبنان. وأشاد بقرار الحكومة اللبنانية بحظر نشاط حزب الله العسكري والامني، معتبراً إياه قراراً شجاعاً أوجع الحزب لأول مرة تاريخياً، رغم صعوبة تنفيذه على الأرض. ورأى دياب أن الخلاص الوحيد للبنان يكمن في “تدويل الملف” ووضع البلاد تحت وصاية دولية أو قوات دولية قادرة على لجم الاعتداءات الإسرائيلية وإنهاء حالة التسلح غير الشرعي، نظراً لعدم قدرة الدولة بأجهزتها الحالية على حسم موضوع حصر السلاح.

فشل المفاوضات وسيناريو إسقاط النظام

ختاماً، توقع دياب فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية في باكستان بسبب الشروط التعجيزية من الطرفين، واصفاً الهدنة الحالية بأنها مجرد “التقاط أنفاس” قبل جولة أصعب من المواجهة. وأكد أنه في حال تعثر هذه المفاوضات، فإن الإدارة الأميركية برئاسة ترامب قد تتجه نحو خيار إسقاط النظام الإيراني بشكل كامل، سواء عبر ضرب منشآت الطاقة والنفط أو عبر الاستثمار في القوى المعارضة داخل إيران، لإنهاء هذا الملف مهما كانت الأثمان.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram