أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء 28 نيسان 2026، أن الجيش الإسرائيلي بدأ يعامل جنوب لبنان بنفس الأسلوب الميداني المتبع في قطاع غزة، في إشارة إلى استراتيجية التدمير الممنهج للبنى التحتية العسكرية وما يرافقها من مساحات عمرانية. وأوضح كاتس أن الدولة اللبنانية وجيشها قدما تعهدات واضحة بنزع سلاح حزب الله في المناطق الحدودية، مشدداً على أن إسرائيل تراقب النتائج على الأرض ولن تتوانى عن العمل عسكرياً لفرض هذا الواقع، معتبراً أن أمن سكان الشمال يتقدم على أي اعتبارات أخرى، بما في ذلك عودة النازحين اللبنانيين إلى “المنطقة العازلة” التي رسمها الجيش خلف الخط الأصفر.
وتأتي هذه التصريحات العنيفة بالتزامن مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي لعملية هندسية ضخمة في بلدة القنطرة (على بعد 10 كلم من الحدود)، حيث كشفت وسائل إعلام عبرية عن استخدام 570 طناً من المواد المتفجرة لتدمير نفق استراتيجي ومنشأة تحت أرضية وصفت بأنها “قلعة حصينة” تابعة للحزب. وقد أدى هذا التفجير الهائل إلى اهتزازات أرضية قوية شعر بها سكان صيدا ومناطق واسعة في الجبل، مما يعكس بوضوح ترجمة تهديدات كاتس إلى واقع ميداني يسعى لتغيير الجغرافيا العسكرية في الجنوب اللبناني.