يوليو 11, 2026
الأحداث الإقليمية

يديعوت أحرونوت: خطة نتنياهو تثير غضباً داخل “الليكود”

يديعوت أحرونوت: خطة نتنياهو تثير غضباً داخل "الليكود"

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” تقريراً تناولت فيه كواليس الانتخابات التمهيدية لحزب “الليكود” الإسرائيلي، والتوترات المتصاعدة جراء مطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

مطالب غير مسبوقة للسيطرة على القائمة

يسعى نتنياهو إلى الحصول على صلاحيات واسعة لتشكيل قائمة الحزب في انتخابات الكنيست المقبلة، مطالباً بتخصيص 10 مقاعد لمرشحين يختارهم بنفسه، من بينها 4 مقاعد في المراكز الثمانية الأولى المتقدمة. ووصف مسؤولون في الحزب هذا المطلب بـ”غير المسبوق”، لأنه يمنحه سيطرة فعلية على نصف المقاعد العشرة الأولى؛ حيث يطالب بحجز المقاعد (2، 4، 6، و8) لخياراته الشخصية، بالإضافة إلى المقاعد (11، 15، 18، 22، و29)، فضلاً عن احتفاظه بالمركز الأول تلقائياً.

ويعتمد حزب “الليكود” عادةً آلية الانتخابات التمهيدية الداخلية لاختيار مرشحيه، بينما تتيح “المقاعد المحجوزة” لرئيس الحزب تعيين أسماء مباشرة دون خوض التصويت الداخلي، وكلما ارتفع ترتيب المرشح، زادت فرص دخوله البرلمان. وتوضح مصادر مطلعة أن خطة نتنياهو تهدف إلى استقطاب شخصيات من خارج الحزب وإعادة تشكيل هرم القيادة، ما يؤدي إلى إقصاء نواب حاليين إلى مراكز متأخرة غير مضمونة الفوز.

اتهامات بالمماطلة وإلغاء الديمقراطية

تقترب المواجهة الداخلية من الحسم، حيث كان من المقرر أن تجتمع لجنة الدستور في الحزب برئاسة الوزير حاييم كاتس لوضع القواعد المنظمة للانتخابات التمهيدية المتوقعة في 4 آب المقبل. إلا أن نتنياهو أرجأ اجتماع اللجنة مرتين، وطلب تأجيله للمرة الثالثة، وهو ما اعتبره قياديون في الحزب محاولة متعمدة لـ”إضاعة الوقت” حتى يتعذر تنظيم الانتخابات التمهيدية، مما يمهد الطريق لنتنياهو للجوء إلى لجنة حزبية مصغرة تعيّن القائمة وفق رغبته. وفي هذا السياق، صرح أحد كبار مسؤولي الحزب بأن نتنياهو يعتمد خلق حالة من الفوضى للوصول إلى هدف تشكيل لجنة لترتيب القائمة.

وفي إطار التحركات المضادة، تقدم رئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست، عضو الحزب دافيد بيتان، بالتماس إلى المحكمة الحزبية الداخلية لإقرار قواعد الانتخابات ومنع المماطلة، داعياً إلى إجراء تصويت سري بشأن المقاعد المحجوزة لتمكين أعضاء اللجنة المركزية من الاقتراع بحرية ودون ضغوط. ووصف بيتان مطالب نتنياهو بأنها تتعارض مع المبادئ الديمقراطية، معتبراً أن هذا الحجم من المقاعد المحجوزة يلغي جوهر الانتخابات.

حديث عن “صفقة” كواليس ونفي رسمي

في المقابل، كشفت مصادر داخل “الليكود” عن وجود شبهة “صفقة” بين نتنياهو وحاييم كاتس، رئيس اللجنة المركزية ولجنة الدستور، تنص على منح مقعد محجوز لعضو الكنيست إيتي عطية، المحسوبة سياسياً على كاتس، والتي تُقدر المصادر فرص فوزها في الانتخابات التمهيدية بـ”الضعيفة جداً أو المعدومة”، وذلك في مقابل أن يسهل كاتس تمرير خطة نتنياهو للمقاعد المحجوزة داخل الأطر الحزبية. ومن جهته، نفى مكتب كاتس هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بـ”الهراء”، ومؤكداً أن أي قرار يتخذ سيُعرض رسمياً على مؤسسات الحزب للمصادقة عليه.