يونيو 28, 2026
الرئيسية أخبار لبنان

وكالة مهر: اتفاق لبنان وإسرائيل فخ يمهد لحرب أهلية

وكالة مهر: اتفاق لبنان وإسرائيل فخ يمهد لحرب أهلية

اعتبرت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء أن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل يتجاوز كونه تسوية سياسية لوقف إطلاق النار، ليُشكل أداة تهدف إلى تغيير ميزان القوى الداخلي وتكريس المكاسب العسكرية الإسرائيلية.

ورأت الوكالة في تقرير لها أن هذا الاتفاق يضع أمن إسرائيل كأولوية مطلقة على حساب أمن لبنان، محذرة من تداعياته الخطيرة التي تضع السيادة الوطنية، وموقع “المقاومة”، والتماسك الداخلي اللبناني أمام تهديدات وجودية.

خطأ استراتيجي وتجاوز للتفاهمات

وتساءل التقرير عن المسار الذي أوصل لبنان إلى هذه المرحلة، مرجعاً ذلك إلى “سوء تقدير استراتيجي” لبناني برز منذ انطلاق المفاوضات. وبحسب الوكالة، تجاوزت بيروت “تفاهم إسلام آباد” المكون من 14 بنداً بين طهران وواشنطن، في سعي لإثبات استقلالية قرارها وقدرتها على إدارة ملف الحرب بمعزل عن “حزب الله” وإيران.

إلا أن هذه المحاولة للابتعاد عن “محور المقاومة” أسفرت عن نتائج عكسية. فقد اعتبر التقرير أن إبعاد دور المقاومة لم يجلب مكاسب إضافية للدولة، بل أدى إلى الرضوخ لمعظم المطالب الإسرائيلية الأساسية. وشملت هذه المطالب نزع سلاح “حزب الله”، حصر السلاح بيد الدولة، إرساء آليات أمنية مشتركة بدعم أميركي، وفتح باب المفاوضات المباشرة تمهيداً لاتفاق سلام دائم، وصولاً إلى شرعنة الاحتلال.

انتصار استراتيجي لتل أبيب

وأشارت “مهر” إلى أن إسرائيل تحاول عبر هذا الغطاء السياسي تحقيق ما عجزت عنه عسكرياً طوال عقود. واستندت في ذلك إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر الاتفاق ثمرة “الضربات القاسية” الموجهة لحزب الله، مؤكداً أنه سيضعف الحزب وإيران ويعزز موقع إسرائيل.

ورأت الوكالة أن إشادة نتنياهو بـ”شجاعة” الدولة اللبنانية في قبول هذا المسار، تؤكد تعامل تل أبيب مع الاتفاق كـ”انتصار استراتيجي” وليس كمجرد تسوية لإنهاء الحرب.

خطر الصدام بين الجيش اللبناني والمقاومة

وحذر التقرير من أن الاتفاق، وبدلاً من ضمان انسحاب فوري للقوات الإسرائيلية، يمنح الاحتلال شرعية فعلية. لكن الخطر الأكبر، بحسب القراءة الإيرانية، يتمثل في القنبلة الموقوتة الداخلية التي يزرعها الاتفاق.

ولفتت الوكالة إلى أن تفويض الجيش اللبناني بمهمة نزع سلاح المقاومة، يعفي إسرائيل من عبء المواجهة المباشرة، ويكلف الدولة اللبنانية بمهمة عجزت عنها تل أبيب لسنوات. ونقل التقرير عن وسائل إعلام إسرائيلية ارتياحها لسيناريو مرتقب يصطدم فيه الجيش بـ”حزب الله”، بينما تكتفي إسرائيل بالمراقبة.

وخلص التقرير إلى التحذير من انزلاق لبنان نحو حرب أهلية جديدة في حال تحول الخلاف السياسي حول سلاح المقاومة إلى مواجهة أمنية وعسكرية مفتوحة. وختمت “مهر” بالتأكيد على أن أي مسار يُظهر المحتل منتصراً، ويضعف المقاومة، ويفتح باب التطبيع مع العدو، لا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال إنجازاً يحسب لصالح لبنان.