كشفت قناة “i24news” في تقرير لها، نقلاً عن مصادر فلسطينية في حركة “حماس”، عن زيارة يجريها وفد من الحركة إلى العاصمة الإيرانية طهران، عقد خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين سياسيين إيرانيين وقيادات في الحرس الثوري، تمحورت حول حرب غزة وإمكانية إدراج ملف وقف إطلاق النار ضمن المفاوضات الإيرانية مع الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، نشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صورة عبر حسابه على منصة “إكس” تجمع الطرفين، مشيراً إلى مشاركة وفد “حماس” في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران.
كواليس لقاءات طهران ومطلب “وحدة الساحات”
أفادت المصادر بأن وفد “حماس” التقى المسؤول الجديد عن الملف الفلسطيني في الحرس الثوري الإيراني، والذي تسلم منصبه خلفاً لسعيد إيزدي، الذي اغتالته إسرائيل عام 2025. كما التقى المسؤول الإيراني بوفود من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
ووفقاً للمصادر ذاتها، شددت لقاءات “حماس” على أهمية تضمين وقف إطلاق النار في قطاع غزة كشرط إيراني في أي تفاهمات مقبلة مع واشنطن، على غرار ما تم في الملف اللبناني، سعياً لترسيخ معادلة “وحدة الساحات”.
من جانبهم، أكد المسؤولون الإيرانيون أن قطاع غزة يمثل أولوية لطهران، متعهدين ببذل الجهود لوقف الحرب، دون تقديم ضمانات حاسمة. وأوضحت المصادر أن التقرير أشار إلى تأكيد طهران أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة لن يمنعها من استمرار دعم الفصائل الفلسطينية وجبهات المقاومة.
تشكيلة الوفد وغيابات بارزة
ترأس وفد الحركة رئيس المجلس القيادي محمد درويش، وضم في عضويته: زاهر جبارين، وموسى أبو مرزوق، وباسم نعيم، وعزت الرشق، وأسامة حمدان. وشهد الوفد غياباً لافتاً لكل من خليل الحية وخالد مشعل، اللذين يتنافسان على رئاسة المكتب السياسي لـ”حماس”.
واعتبرت المصادر أن التشكيلة الحالية تمثل مختلف الساحات ومكونات القيادة في الخارج، وقطاع غزة، والضفة الغربية، بالإضافة إلى الساحة اللبنانية. وكان وزير الخارجية الإيراني قد أجرى سابقاً اتصالاً هاتفياً مع باسم نعيم لبحث إمكانية إدراج ملف غزة في المفاوضات الإيرانية – الأمريكية.
خيبة أمل وتحفظات
بالرغم من هذه المساعي، تشير المصادر إلى أن “حماس” لا تعول كثيراً على نجاح هذا المسار، نظراً لتمسك إسرائيل بفصل ساحات المواجهة وعدم ربط الملفات الإقليمية ببعضها.
وختم التقرير بالإشارة إلى ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر داخل الحركة، أعربت عن خيبة أملها لعدم اشتراط إيران وقف حرب غزة في تفاهماتها، بعكس ما جرى سابقاً في الملف اللبناني.
