أكد وزير العدل اللبناني، عادل نصار، أن لبنان يفاوض كدولة ذات سيادة ولا توجد أي جهة أخرى مخولة بالتفاوض نيابة عنه، مشدداً على حاجة البلاد الماسة للسلام وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وهو ما يستوجب بالضرورة حصر السلاح بيد الشرعية فقط.
حروب بالوكالة وتبعيات مدمرة
وفي تصريحات أدلى بها لقناة “الجزيرة”، أوضح نصار أن الدولة اللبنانية لم تكن شريكة في الحرب الحالية، بل وقعت ضحية لطرف يخوض حرباً بالوكالة لصالح إيران، مما جعل لبنان يتحمل تبعات وأعباء حروب الآخرين على أرضه.
سلاح حزب الله: ذريعة للحرب الشاملة
واعتبر وزير العدل أن الترسانة العسكرية لحزب الله لا تشكل رادعاً للاعتداءات الإسرائيلية، بل توفر ذريعة لجر البلاد نحو حرب شاملة. ولفت إلى ارتباط الحزب بمسار إيراني واضح، موجهاً دعوة صريحة لقيادته بتغليب المصلحة الوطنية والمبادرة إلى تسليم سلاحهم.
رفض شعبي للمغامرات المستمرة
وذكّر نصار بأن حزب الله سبق أن ضحى بمصالح لبنان في محطتي 2006 و2008، فضلاً عن تورطه في دعم نظام ديكتاتوري في سوريا. وشدد على أن “إيران لن تحمي لبنان”، مؤكداً أن حماية المصلحة الوطنية هي مسؤولية تقع على عاتق اللبنانيين وحدهم.
وختم الوزير تصريحاته بالتشديد على ضرورة وقف “المغامرات” والعمل الجاد على تقوية الدولة، داعياً الجميع، وفي مقدمتهم حزب الله، إلى العودة إلى الصواب. وأكد أن الأغلبية الساحقة من الشعب اللبناني ترفض بشكل قاطع استمرار هذه المغامرات وبقاء السلاح خارج إطار سلطة الدولة، معتبراً أن تسليم سلاح حزب الله هو المدخل الأساسي لبناء دولة تتسع لجميع اللبنانيين.
