استبعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الجمعة 5 حزيران 2026، أي احتمال لعقد اجتماع بين المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد مجتبى خامنئي، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو المقترح الذي كان قد أبدى الأخير مرونة تجاهه في الآونة الأخيرة.
وجاء تعليق عراقجي خلال لقاء تلفزيوني ردّاً على التكهنات الصحفية، قائلاً: “لقد رأيت مقالاً ألمح فيه إلى أنه (دونالد ترامب) مستعد لعقد اجتماع أو أنه يريد ترتيب اجتماع”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد كشف، في مقابلة خاصة مع صحيفة “نيويورك بوست”، عن رغبته في إتمام هذا اللقاء، حيث قال: “أرغب في لقائه، أرغب في لقاء الجميع، وربما سنلتقي في مرحلة ما، بناءً على ما تؤول إليه الأمور”. وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط تعثراً حاداً وحالة من الانسداد الكامل.
ويأتي هذا الاستبعاد الإيراني القاطع ليعكس عمق الفجوة بين الطرفين؛ إذ يتقاطع مباشرة مع الإنذار الأميركي الحاسم الذي كشفت عنه القناة 12 الإسرائيلية بالأمس، والذي خيّرت فيه واشنطن طهران بين “الاتفاق أو الضربة العسكرية” مع مهلة تنتهي قبل نهاية الأسبوع الحالي، بالتزامن مع تشديد الجيش الأميركي حصاره البحري حول الموانئ الإيرانية وتغيير مسار 127 سفينة تجارية. كما ينسجم الموقف مع لغة التصعيد الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني الذي أعلن رفضه التام لاتفاقات وقف النار المطروحة في واشنطن بشأن الجبهة اللبنانية، مشترطاً لإنهاء حالة الحرب مع الولايات المتحدة وقف العمليات العسكرية على الجبهات كافة بالتزامن.

