نقل موقع “إرم نيوز” عن مصادر دبلوماسية غربية أن الإدارة الأميركية تدرس خيارات عسكرية لتنفيذ عملية برية محدودة تستهدف مناطق ساحلية وجزراً إيرانية. وتهدف هذه الخطوة إلى السيطرة على مواقع استراتيجية تطل على مضيق هرمز لعزلها تماماً عن سيطرة طهران.
تفاصيل الخطة العسكرية الأميركية
أشارت المصادر إلى عقد اجتماعات مكثفة بين مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية وأجهزة الاستخبارات، لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل العملية وتأمين المتطلبات اللوجستية، استعداداً لتنفيذها فور اتخاذ القرار وتحديد “ساعة الصفر”.
ومن المقرر أن تترافق العملية البرية المحدودة مع غطاء جوي كثيف وضربات نارية مركزة، تهدف إلى قطع خطوط الإمداد والانتقال الرئيسية، وعزل المناطق التي تستخدمها طهران لتهديد الملاحة البحرية.
معادلة ترامب: التراجع أو العزل
في السياق، كشف دبلوماسي مقرب من البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضع طهران، عبر التلويح بالجاهزية لهذا الهجوم، أمام خيارين حاسمين: إما القبول بعودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل حرب شباط الماضي، أو مواجهة واقع أسوأ تفقد فيه إيران أي تأثير لها على حركة المرور في المضيق.
وأوضح الدبلوماسي أن واشنطن أبلغت الوسطاء بضرورة قبول إيران بفرض مساحة عبور آمنة بالكامل، ووقف أي تهديدات هجومية مستقبلية للسفن والناقلات من قبل الحرس الثوري. وتتجه القناعة الأميركية نحو اعتبار أن تثبيت وجود بري عسكري في مواقع على السواحل الإيرانية سيكون أجدى وأكثر ضماناً من الاكتفاء بوعود تفاوضية.
مخاوف إيرانية من الدور الإسرائيلي
من جانبه، رأى مسؤول عسكري أوروبي سابق أن ردود طهران على الضربات الأميركية تركز على الإضرار بدول الجوار بدلاً من استهداف مواقع أميركية ثابتة، استنساخاً لما جرى في “حرب الـ40 يوماً”. ويعكس ذلك، بحسب المسؤول، حذراً إيرانياً من الانزلاق نحو حرب شاملة قد تؤدي إلى تدمير منشآت حساسة مثل محطات الكهرباء والمرافق النفطية.
واعتبر المسؤول الأوروبي أن طهران تبحث مجدداً عن مسار للتفاهم، لكنها تصطدم بشروط أميركية تفوق تلك التي تضمنتها مذكرة التفاهم السابقة، في ظل رغبة واشنطن بإلحاق خسائر غير مسبوقة بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية.
وختم محذراً من أن دخول إسرائيل على خط العمليات العسكرية يثير المخاوف من اندلاع حرب إقليمية بلا ضوابط. وتدرك طهران أن مشاركة تل أبيب في الضربات الأميركية الجارية ستدفع المواجهة إلى مستويات تفوق قدرتها على التحمل، خصوصاً بعد استنزاف قدراتها العسكرية طوال الحرب، وتصاعد وتيرة التصعيد بشكل كبير خلال الأيام العشرة الأخيرة.
