في تطور دراماتيكي يعكس تصعيداً كبيراً في المشهد الميداني، أعلن بيت هيغسيث عن توسع غير مسبوق في نطاق الضربات العسكرية الجارية، مؤكداً أن العمليات ستشهد وتيرة تصاعدية تبدأ من اليوم الذي وصفه بأنه سيكون الأكبر منذ انطلاق العملية، على أن يتضاعف حجم هذه الضربات وتأثيرها بحلول يوم غد. وأوضح هيغسيث أن هذا التصعيد يأتي بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترامب، مما يضفي صبغة سياسية ثقيلة على التحركات العسكرية المتسارعة في المنطقة.ولم يقتصر التصريح على الجانب الميداني فحسب، بل حمل في طياته رسالة سياسية حادة ومباشرة إلى طهران، حيث شدد هيغسيث على أن القيادة الإيرانية تقف اليوم أمام مفترق طرق وخيارات صعبة، داعياً إياها إلى “الاختيار بحكمة” لتجنب تداعيات قد لا تحمد عقباها. ويشير هذا الخطاب إلى تحول جوهري في الاستراتيجية الأمريكية، منتقلاً من سياسة الضغط المحدود إلى استراتيجية الردع المكثف ورفع سقف التهديد العسكري إلى مستويات قصوى.هذا الموقف التصعيدي يضع المنطقة برمتها على حافة انزلاق أمني واسع النطاق، خاصة مع ترقب الأوساط الدولية لطبيعة الرد الإيراني المرتقب. وتسود حالة من القلق في الدوائر الدبلوماسية من أن يؤدي هذا التصعيد المتدرج إلى مواجهة مفتوحة تخرج عن السيطرة، في ظل غياب أي قنوات تواصل أو مسارات دبلوماسية جادة قادرة على احتواء فتيل الأزمة المشتعل.