تتجه أنظار العالم نحو العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تنطلق المفاوضات الأميركية-الإيرانية المباشرة لإنهاء الحرب، وسط توقعات متزايدة بأن التوصل إلى اتفاق نهائي سيكون “مخاضاً عسيراً” قد يستغرق أسابيع أو حتى أشهراً.
تمديد الهدنة مرهون بالنتائج وأشارت مصادر أميركية إلى أن الرئيس دونالد ترامب يرغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه في الوقت ذاته “يستعد لاستئناف الحرب” في حال فشل المسار الدبلوماسي. ومع ترؤس نائب الرئيس “جي دي فانس” للوفد الأميركي—في خطوة تعكس جدية واشنطن—أكد مسؤولون أن تمديد وقف إطلاق النار الحالي (المحدد بأسبوعين) لن يحدث إلا إذا عاد “فانس” بإنجازات وتقدم ملموس من الجولة الأولى.
“هرمز”.. سلاح طهران التفاوضي في المقابل، يدخل الوفد الإيراني برئاسة “محمد باقر قاليباف” المفاوضات متسلحاً بأوراق ضغط قوية، أبرزها السيطرة على “مضيق هرمز”. ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مفاوضين أميركيين سابقين قولهم إن المضيق بات بمثابة “السلاح النووي الاقتصادي” لطهران في هذه المحادثات، تعويضاً عن الخسائر العسكرية الكبيرة التي منيت بها.
وتستند طهران في مفاوضاتها إلى خطة من 10 بنود، تشمل ترتيبات جديدة للمضيق، والاعتراف بحق التخصيب النووي، ووقف الحرب على كافة الجبهات (بما فيها لبنان)، ودفع تعويضات.
ترامب: لا تملكون أوراق ضغط من جهته، سارع الرئيس الأميركي لقطع الطريق على المناورات الإيرانية، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة عبر منصة “تروث سوشيال”، مؤكداً أن الإيرانيين “لا يملكون أي أوراق ضغط”، وأن التفاوض هو “فرصتهم الوحيدة للبقاء على قيد الحياة”، مشدداً على مطلبه الثابت بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة العالمية.