أطلق نقيب المحامين في بيروت، عماد مرتنيوس، صرخة تحذيرية إزاء استمرار إقفال السجل التجاري في بعبدا، تزامناً مع إصدار مجلس النقابة بياناً شاملاً تناول تطورات الأوضاع في لبنان واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك عقب اجتماعه الدوري المنعقد في 9 نيسان/أبريل 2026.
إقفال السجل التجاري في بعبدا: تداعيات خطيرة ولا مبررات
أكد النقيب مرتنيوس أن بيانات الشجب والاستنكار لم تعد كافية أمام التمادي في إقفال السجل التجاري في بعبدا، وما يرافقه من إهمال ومماطلة غير مبررة. واعتبر أن هذا التعطيل يشلّ إنجاز المعاملات، ويضر بمصالح المواطنين والمحامين والشركات، مشدداً على أن “السكوت عن هذا الفراغ لم يعد جائزاً بل صار جائراً بحق أصحاب الحقوق”.
وأوضح مرتنيوس أن ظروف الحرب لا تبرر هذا التعطيل بأي شكل، بل يجب أن تشكل حافزاً لتحصين الجبهة الداخلية بدلاً من المساس بالأمن القانوني والاقتصادي للبلاد. وكشف أن نقابة المحامين بادرت، من خارج اختصاصها، لتقديم كافة التسهيلات الممكنة لتسريع عودة العمل في السجل دون جدوى. وطالب الجهات الرسمية والقضائية بتحرك حاسم وسريع لإعادة فتحه، محتفظاً بحق النقابة في اتخاذ الإجراءات المناسبة لصون هيبة العدالة وحسن سير المرافق العامة.
إدانة الاعتداءات الإسرائيلية وحماية المدنيين
وفي سياق متصل، عقد مجلس نقابة المحامين في بيروت اجتماعه برئاسة النقيب مرتنيوس. وبعد الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء، أصدر المجلس بياناً استنكر فيه بشدة “الجنون” والاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين الآمنين في عائلاتهم ومكاتبهم، معتبراً إياها خرقاً صارخاً للقوانين الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف.
6 مطالب وطنية لتجاوز الأزمة الراهنة
انطلاقاً من دورها التاريخي في حماية المجتمع وسيادة القانون، حددت النقابة خارطة طريق من 6 بنود أساسية:
- وقف إطلاق النار: المطالبة بقرار دولي ملزم يفرض وقفاً إنسانياً وفورياً لإطلاق النار، ويؤمن الممرات الإنسانية، ويفسح المجال للحلول الدبلوماسية الجذرية.
- مؤتمر وطني للسلام: الدعوة لعقد مؤتمر يستند إلى قرارات الشرعية اللبنانية الممثلة برئاسة الجمهورية والحكومة، لتوحيد اللبنانيين خلف دولتهم وإعادة ثقة المجتمع الدولي بها.
- ميثاق شرف وطني: ضبط الخطاب العام، ونبذ سرديات الكراهية والفتنة، وتكريس الولاء الحصري للدولة اللبنانية دون سواها.
- دعم انتشار الجيش اللبناني: الترحيب بقرار الحكومة نشر قوات الجيش اللبناني وفرض سلطته في محافظة بيروت، والمطالبة بتوسيع هذا الانتشار ليشمل كافة المناطق، وتحديداً في الجنوب، حمايةً للمواطنين وحفاظاً على السيادة.
- الملاحقة القضائية الدولية: مطالبة الحكومة بالادعاء أمام المراجع الدولية المختصة ضد الجرائم والتدخلات الخارجية بحق لبنان، مع إعلان النقابة عن تطوع أعضائها ووضع إمكانياتها بتصرف الدولة لتحقيق ذلك.
- دعوة لـ “حزب الله”: مطالبة الحزب بالالتزام بمقررات الحكومة، والانخراط كحزب سياسي يمثل شريحة وازنة في مشروع تعزيز الدولة ومرجعيتها ضمن مسيرة النهضة السياسية والإصلاحية.