نائب “حزب الله”: السلطة ترضخ لأميركا واتفاق وقف النار عار

شنّ عضو كتلة “الوفاء للمقاومة”، النائب إبراهيم الموسوي، هجوماً حاداً على السلطة السياسية في لبنان، متهماً إياها بالتنكر لتضحيات الشعب والرضوخ التام للإملاءات والوصاية الأميركية عبر مسار تفاوضي استسلامي.

وجاءت مواقف الموسوي خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” للشهيدة سوزان فضل خليل في مجمع الإمام السيد موسى الصدر في الغبيري، وسط حضور حاشد لشخصيات سياسية، دبلوماسية، وزارية، عسكرية، وفعاليات اجتماعية وإعلامية.

اتفاق وقف النار: صمت رسمي وحرية لإسرائيل

استنكر الموسوي غياب الموقف الرسمي اللبناني تجاه تصريحات الخارجية الأميركية، مشيراً إلى أن السلطة تصمت طويلاً، وحين تتحدث توافق على الإملاءات الأميركية وتخضع لها بشكل ذليل. وانتقد بشدة اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الذي يمنح إسرائيل حرية الحركة والقتل والاغتيال، متسائلاً باستغراب: “متى وافق لبنان على ذلك؟ ومتى اجتمع مجلس الوزراء أو عرض القرار على الحكومة لإبداء الرأي فيه؟”.

ونفى الموسوي بشكل قاطع أن يكون هذا الاتفاق مطابقاً لاتفاق 27 تشرين الثاني 2024، واصفاً ما يجري بـ”العيب والعار والخزي”، ومضيفاً: “إن كانوا يدرون فتلك مصيبة، وإن كانوا لا يدرون فالمصيبة أعظم”.

“الغموض الهدّام” وفراغ الدولة

ورفض الموسوي العقيدة القائلة إن “قوة لبنان في ضعفه”، معتبراً إياها عقيدة فارغة. وأوضح أن المقاومة لم تطلب من الجيش اللبناني الجلوس جانباً ولم تتبارَ للحلول مكانه، بل إن وجودها كان نتيجة حتمية للفراغ السيادي الذي كان وما زال موجوداً في البلاد.

واتهم السلطة باعتماد سياسة “الغموض الهدّام”، حيث تلتزم “صمت أهل القبور” حيال القرارات الغربية والأميركية، معتبراً أن هذا الانصياع الأعمى يمثل قمة الانحلال الوطني ويضع علامات استفهام كبرى حول حس المسؤولية لدى المسؤولين.

وختم الموسوي كلمته مشدداً على أن لبنان سيبقى بلد المقاومة والأحرار بفضل تضحيات أبنائه، مجدداً الالتزام بـ”الوعد الصادق” الذي أطلقه الأمين العام بأنه لن يبقى شبر من الأراضي اللبنانية تحت الاحتلال مهما طال الزمن. ووعد برفع رايات النصر في كافة قرى الجنوب المحتل وفاءً لدماء الشهداء الذين قدموا أغلى ما يملكون.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram