وجّه عناصر ومقاتلو “حزب الله” رسالة خطية إلى الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، وزّعها الإعلام الحربي، أعلنوا فيها تلقيهم لرسالته وتوجيهاته السابقة ببالغ التقدير، معبرين عن شكرهم لمشاعره الأبوية والقيادية تجاههم. ووجّه المقاتلون في متن الرسالة تحية إجلال وتعظيم إلى أرواح الضحايا والشهداء من رفاقهم ومن البيئة الشعبية الأوفياء الذين واجهوا المحن والفتن، وشكّلوا سنداً متيناً للمقاومة في ميدان الدفاع عن الوطن ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأكد العناصر أنهم نزلو ساحات المواجهة متوكلين على الله، ومستمرين في تسطير ملاحم التصدي الميداني وملاحقة قوات العدو الإسرائيلي بكافة أنواع الأسلحة، وتدمير دباباته وآلياته، وإلحاق الخسائر بصفوف جيشه ليبقى الوطن عصياً على القهر والاحتلال.
وأشارت الرسالة إلى أن الخطط والعمليات الشجاعة التي وضعتها القيادة جعلت الجيش الإسرائيلي منهكاً، ويتهيّب الاستقرار والتوغل فوق التراب الجنوبي، بعد أن بات غارقاً في ترقب الصواريخ والطائرات المسيرة في السماء، ومذعوراً من العبوات والكمائن على الأرض. وجدد مقاتلو الحزب عهدهم للشيخ قاسم بالقول: “لن نهدأ ولن نستكين ولن تقر لنا عين حتى يرحل الاحتلال عن أرضنا مهزوماً خائباً”، مؤكدين استعدادهم الكامل للأيام والليالي المقبلة في الميدان الذي سيحصد منه المحتل أشلاء قتلاه وجرحاه. وختم عناصر المقاومة رسالتهم بتجديد الولاية والقسم والبيعة لقيادة الحزب بالاستمرار على نهج المواجهة حفاظاً على العزة، والكرامة، والسيادة، والاستقلال، مشددين على أن حياة الأوطان وشرف الجنوب لا يُستردان إلا بالتضحيات وعلى أيدي المقاومين.