أكدت وزارة الخارجية الأميركية التزامها بتسيير ما وصفتها بـ”المفاوضات التاريخية” بين لبنان وإسرائيل، مشددة على سعيها للتوصل إلى اتفاق شامل يستعيد سيادة لبنان ويضمن أمن إسرائيل في آن واحد.
جاء هذا الإعلان الأميركي في أعقاب اختتام محادثات اليوم الأول، أمس الثلاثاء، والتي عُقدت في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، على أن تُستأنف اللقاءات اليوم الأربعاء. وأشادت الخارجية الأميركية بالتقدم المستمر والملموس الذي يتحقق على المسارين السياسي والأمني نحو صياغة الاتفاق الشامل.
تفاؤل أميركي واستمرار معادلة التحييد
من جانبه، أوضح السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، أن أجواء المفاوضات يسودها التفاؤل وتسير بشكل جيد. وأشار عيسى إلى أن اتفاق تحييد العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية مقابل عدم استهداف المستوطنات الإسرائيلية لا يزال سارياً ومحترماً بين حزب الله وإسرائيل.
تصعيد ميداني وتوغل في “المنطقة الصفراء”
وعلى الرغم من التهدئة الحذرة التي تشهدها بيروت وضاحيتها، يتواصل القتال والمواجهات العنيفة في جنوب لبنان؛ حيث نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في منطقة عريض دبين. وفي المقابل، أعلن حزب الله عن استهداف مقر تابع للجيش الإسرائيلي في بلدة البيّاضة الجنوبية بدفعة صاروخية.
وتزامناً مع حراك واشنطن الدبلوماسي، سُجلت توغلات عسكرية إسرائيلية على أكثر من محور بري ضمن ما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء” التي حددتها إسرائيل. وتضم هذه المنطقة 55 بلدة وموقعاً يقع معظمها في أقضية صور، وبنت جبيل، ومرجعيون، وتمتد بعمق يتراوح بين 10 و12 كيلومتراً، ما يعادل نحو 6% من حدود لبنان، صعوداً من منطقة البياضة الساحلية (12 كيلومتراً جنوب صور) وصولاً إلى قلعة شقيف الاستراتيجية في قضاء النبطية.
تجاوز الليطاني والسيطرة على التلال
ميدانياً، تجاوزت القوات الإسرائيلية حدود نهر الليطاني وصولاً إلى أطراف بلدة دير سريان بعمق يصل إلى 4 كيلومترات، كما وسعت عملياتها باتجاه منطقة زوطر الشرقية، وتمكنت من السيطرة على قلعة شقيف الاستراتيجية الواقعة في محيط بلدتي أرنون ويحمر الشقيف على الضفاف الشمالية والغربية لنهر الليطاني.
وبذلك، يفرض الجيش الإسرائيلي سيطرته حالياً على 6 تلال استراتيجية في الجنوب اللبناني، أبرزها:
- قلعة شقيف الاستراتيجية (شمال نهر الليطاني).
- تلة الحمامص.
- تلة اللبونة (بالقرب من علما الشعب والناقورة).

