يونيو 16, 2026
أخبار لبنان

مفاوضات واشنطن: حراك سعودي وموقف حزب الله من سلاح الجنوب

مفاوضات واشنطن: حراك سعودي وموقف حزب الله من سلاح الجنوب

تتسارع الحركة السياسية والدبلوماسية في لبنان على إيقاع المرحلة الجديدة التي فرضها الاتفاق الأميركي – الإيراني. وتتجه الأنظار نحو مسار المفاوضات المباشرة المرتقبة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت مهلة الستين يوماً المحددة لإنجاز تفاصيل الاتفاق الإقليمي ستنعكس تهدئة، أم ستفرض مزيداً من الضغوط على الساحة اللبنانية.

حراك سعودي ولقاءات تحضيرية

في هذا السياق، أفادت معلومات صحفية بوجود مساعٍ سعودية تهدف إلى إحداث خرق إيجابي في العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وتتحدث الأوساط عن جهود تُبذل لعقد لقاء ثنائي بين الطرفين، على الرغم من عدم تحديد أي موعد رسمي حتى الآن.

بالتوازي مع ذلك، عُقد لقاء بعيد عن الأضواء جمع الرئيس عون برئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير سيمون كرم، حيث خُصص الاجتماع لبحث التحضيرات المتعلقة باجتماعات واشنطن.

مسار واشنطن والعمليات الإسرائيلية

تشير المعطيات إلى أن التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل يسير في واشنطن كمسار مستقل، ولكنه في الوقت عينه “مكمّل” للمشهد الإقليمي الأوسع؛ إذ سيكون لمهلة الستين يوماً المرتبطة بالاتفاق الأميركي – الإيراني انعكاسات مباشرة على مجريات المفاوضات اللبنانية.

وبناءً على ذلك، لا تستبعد مصادر متابعة أن تُبقي إسرائيل على عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني، مع تحييد الضاحية الجنوبية لبيروت في المرحلة الراهنة، بانتظار تبلور التفاصيل العملية للاتفاق الأميركي – الإيراني وما سيتمخض عنه.

موقف حزب الله من السلاح

على خط بعبدا – حزب الله، كشفت المعلومات أن الحزب يُظهر انفتاحاً كبيراً على النقاش، وتحديداً في ما يخص ملف السلاح جنوب نهر الليطاني. في المقابل، يبقى موضوع السلاح شمال الليطاني ملفاً مجمداً ليُطرح لاحقاً على الطاولة اللبنانية.

وأوضحت المصادر أن النقاش لا يتمحور حول إعداد لوائح بأسماء عناصر من حزب الله لمغادرة الجنوب، بل يتركز على منع المظاهر المسلحة في الجنوب وعلى كامل الأراضي اللبنانية. ووفقاً لهذه المقاربة، فإنه في حال تم تسليم السلاح بالكامل، لن يكون هناك ما يمنع عودة أي مواطن إلى أرض الجنوب بصفته المدنية، وذلك تحت رعاية وإشراف الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية.

وتؤكد المعطيات في الختام أن مسار مفاوضات واشنطن قد انطلق فعلياً. ورغم رفضه من قبل بعض الأطراف السياسية، بات الجميع يدرك أن هذا المسار أصبح واقعاً قائماً لا يمكن تجاوزه أو تجاهله في المرحلة المقبلة.