كتب منير يونس عبر منصة إكس: مصرف لبنان يعيد فتح ملف «حساب الاستشارات» بتوصية دولية:
📌كشف كتاب وجّهه حاكم مصرف لبنان كريم سعيد إلى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بتاريخ 10 حزيران 2026 عن توجّه المصرف المركزي إلى التعاقد بصورة رضائية وسرية مع شركة تدقيق دولية متخصصة في تتبع الأموال، وذلك دعماً للدعاوى القضائية المقامة في أوروبا في ملف الحاكم السابق رياض سلامة.
📌وبحسب الكتاب، يستند مصرف لبنان إلى توصية من مكتب المحاماة الدولي Clifford Chance Paris، المكلّف بتمثيله أمام المحاكم الأوروبية، تقضي بالاستعانة بشركة متخصصة في التدقيق الجنائي المالي وتعقب الأصول من أجل تتبع حركة الأموال التي يُشتبه في أنها انتقلت عبر ما سمّاه المصرف «حساب الاستشارات»، وصولاً إلى الشركات والحسابات والأصول التي استفادت منها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
📌وتكتسب الإشارة إلى «حساب الاستشارات» أهمية استثنائية، نظراً إلى أن هذا المصطلح ظهر سابقاً في عدد من التحقيقات القضائية والتقارير المرتبطة بملف شركة Forry Associates والعمولات التي تقاضتها بين عامي 2002 و2015 لقاء عمليات مرتبطة بإصدارات سندات الخزينة واليوروبوندز.
📌وتشتبه السلطات الأوروبية في أن مئات ملايين الدولارات انتقلت عبر هذه الآلية إلى شركات وحسابات مرتبطة برياض سلامة وشقيقه رجا سلامة وأطراف أخرى.
📌كما أن التدقيق الجنائي الذي أجرته شركة ألفاريز ومارسال (Alvarez & Marsal) أشار إلى وجود عمولات ومدفوعات إضافية مرتبطة بما وصفته تقارير استندت إلى نتائج التدقيق بـ«حساب الاستشارات»، ما عزز الشكوك حول استخدام هذه الآلية لتحويل أموال خارج مصرف لبنان على مدى سنوات طويلة.
📌وفي هذا السياق، طلب مصرف لبنان من مجلس الوزراء الموافقة على اعتماد آلية تعاقد رضائي سري استناداً إلى المادة 46 من قانون الشراء العام، معتبراً أن طبيعة المهمة تفرض درجة عالية من السرية منعاً للإضرار بمصالحه القانونية وبالإجراءات القضائية الجارية في الخارج.
📌من الناحية التقنية، يمتلك مصرف لبنان البيانات الأساسية المتعلقة بالحسابات المفتوحة لديه، والتحويلات التي خرجت منها، والجهات التي أصدرت أوامر الدفع، ما يسمح له بإعادة تكوين جانب مهم من مسار الأموال داخلياً. لكن المدافعين عن خيار الاستعانة بشركة خارجية يعتبرون أن المهمة تتجاوز مراجعة السجلات الداخلية، لتشمل تتبع الأموال بعد خروجها من لبنان وانتقالها عبر شبكة من المصارف والشركات والحسابات والاستثمارات في عدد من الدول، وهي مهمة تتطلب خبرات متخصصة في التدقيق الجنائي المالي وتعقب الأصول وتعاوناً مع سلطات ومؤسسات أجنبية.
📌مع ذلك، يبقى السؤال الأكثر حساسية: إذا كان «حساب الاستشارات» يشكل اليوم أحد المفاتيح الأساسية لفهم كيفية انتقال الأموال التي يشتبه في اختلاسها أو تحويلها بصورة غير مشروعة، فلماذا لم يتم كشف كامل تفاصيل هذا الحساب منذ اكتشافه قبل عدة سنوات؟ ولماذا انتظرنا توصية من مكتب المحاماة الدولي Clifford Chance Paris ؟؟
📌تبقى الإشارة إلى نقطتين: الأولى متعلقة بتوصية صندوق النقد الدولي بضرورة إجراء تدقيق شامل بمعايير دولية (IFSR 9) في حسابات مصرف لبنان. والسؤال هو لماذا يتأخر مصرف لبنان في إطلاق هذا التدقيق؟؟ والسؤال الثاني لماذا لا يسمح مصرف لبنان بإجراء تدقيق دولي في عشرات المليارات التي حولها شبهات حقيقية في عمليات الهندسات المالية التي هي في صلب أسباب الأزمة وعمليات وعمولات شركة أويتيموم التي يريد البعض (الغبي او الخبيث؟!) طمس معالمها على انها ليست عمولات!!!!.
