يوليو 8, 2026
الرئيسية

قاليباف يفضح المستور: مذكرة التفاهم تضمن حماية حلفاء إيران!

قاليباف يفضح المستور: مذكرة التفاهم تضمن حماية حلفاء إيران!

كتب حنا صالح:

بعد 3 أسابيع على توقيع “الإتفاق الإطاري”، لم يطرأ جديد يشي بأن الأمور ستتحرك على الأرض وفترة ال60 يوماً لا يمكن أن تتوقف!

تطلق الرئاسة مواقف يومية للدفاع عن مسار المفاوضات المباشرة، مواقف يقال فيها وعنها الكثير. أما الحكومة فهي “مرتا مرتا” منشغلة بأمور كثيرة…هامشية. ورغم تراجع لافت بإمكانية نشؤ تحالف ضد “الإتفاق الإطاري” ضاعف حزب الله من حملات التخوين والتجني التي تطال عون وسلام. وحملات حزب الله سداها ولحمتها صرف النظار عن مسؤوليته عن الهزيمة المروعة التي تسبب بها. ومسؤوليته عن إستدراج الإحتلال، وتأخير النقاش عن دوره في الخطة الإيرانية التي حولت الجنوب وكل جبل عامل بلدات وبيوت إلى متاريس لحماية السلاح. وكذلك صرف الأنظار عن حقيقة كونه مجرد ذراعٍ إيرانية لا تقيم وزناً للبلد وأهله ولم يتوانى عن خطوات أقل ما يقال فيها انها الغدر ب”بيئته”!

أما الحملة الأعنف فهي ما تقوم به طهران للدفاع عن إستثماراتها في أذرعها، ولا سيما في الفيلق اللبناني الذي على مدى آخر 20 سنة أخذ البلد قسراً إلى 3 حروب دمرته، فضلاً عن حرب هذا الفيلق على الشعب السوري. حروب قررتها طهران ودفع لبنان فاتورتها، وبات اليوم في موقع العجز المطلق أمام ثقل فاتورة حرب الثأر للخامنئي و”إسناد” إيران،” التي أنزلت أخطر نكبة بالطائفة الشيعية وأخطر هزيمة بالشعب اللبناني وبالدولة.

طهران تتهم السلطة اللبنانية بأنها أحد أبرز العوائق في تحقيق وقف النار في لبنان(..) وتريد من السلطة التواجد على الطاولة حيث يتحدث الحرس الثوري باسم لبنانه، والبصم على بقاء لبنان مستتبعاً. وهنا لافت ما أعلنه قاليباف الذي إستقبل محمد فنيش وصحبه من أن مذكرة التفاهم مع أميركا “في مقدمتها حماية حلفاء إيران في جبهة المقاومة ولبنان”(..) وأنه “لا يمكن إرساء السلام في لبنان إلاّ عبر المسار الإيراني”(..)

ما يقوله قاليباف يعني أن أولوية طهران ليست حماية لبنان وإنسحاب العدو الإسرائيلي من أرضه، بل إن كل هاجسها حماية تابعها حزب الله. وما تريده هو وقف الحرب ليس إلاّ، وهذا أمر ينسجم معه العدو الإسرائيلي لأنه لا يطالبه بالإنسحاب، فتعمل طهران إذاك لإعادة ترميم بعض قدرات ذراعها في لبنان بدل نزع سلاحه فيبقى لبنان ساحة مستباحة تتناسل الحروب على أرضه خدمة للخارج.

بعد 3 أسابيع على توقيع “الإتفاق الإطاري” من حق المواطن اللبناني أن يعلم من هي الخلية اللبنانية للتخطيط، سياسياً وقانونياً وعسكرياً جغرافياً، ومن هو الفريق اللبناني القادر على متابعة لدقائق ما يريده العدو ويسعى إليه، والمعني بتحليل طروحات إسرائيل، ولديه القدرة على مدِّ فريق التفاوض بمعطيات متتالية تحصن موقفه في عملية التفاوض مع عدو يمتهن هذه المهنة ويوليها أعلى الإهتمام؟ إن خلية للتخطيط يمكن لها أن تساهم في فرض أولويات على طاولة التفاوض تخدم لبنان، فلا يبقى دور المفاوض مناقشة ما يطرحه الفريق الآخر, وأغلب الظن أن ثغرات في “الإتفاق الإطاري” ابرزها المادة 13، رغم كل التفسيرات، كان يمكن تلافيها أو إدخال تعديلات عليها. نشير هنا في عجالة إلى أنباء تل أبيب حملت خبراً يقول أن المستوى العسكري في إسرائيل حدد المناطق التجريبية التالية، وأن الأمر سيتم طرحه على مجلس وزراء العدو للموافقة عليه أو طلب تعديله.. السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا هذا البطء في إطلاق مرحلة “المناطق التجريبية”، وما الذي أُعد؟ وأساساً أما آن لمجلس الوزراء أن ينهي إستنكافه عن تحمل المسؤولية في أخطر قضية مرتبطة بمستقبل البلد وأهله؟ فإن كان وفق الدستور هو مركز القرار، والمادة 52 تتحدث عن مسؤولية الرئيس بالتفاوض لكن بالإتفاق مع رئيس الحكومة، فالأمر ليس بيد فرد واحد ولو كان رئيس الجمهورية .. ومن غير الجائز أن يكون المطلوب من مجلس الوزراء الإطلاع فقط على نتائج المفاوضات التي عندها سيكون عاجزاً عن أي تعديل عليها!

وفي صبيحة اليوم ال2456 على بدء ثورة الكرامة، كلن يعني كلن وما تستثني حدن منن: حزب السلاح الإيراني، ومنظومة الفساد التي تساكنت مع الإحتلالات والسلاح اللاشرعي.