في موقف أوروبي حازم يعكس حجم القلق الدولي من المساعي الإيرانية للسيطرة على الممرات المائية الحيوية، أعلنت العاصمة الفرنسية باريس رفضها القاطع لأي توجه أو قرار يهدف إلى فرض رسوم عبور على السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز.
ووصف الموقف الفرنسي الرسمي هذه المساعي بأنها “أمر غير مقبول” جملةً وتفصيلاً، مشدداً على أن حرية الملاحة في هذا الشريان الاستراتيجي الحساس هي حق مكفول للجميع بموجب القانون الدولي، ولا يمكن بأي حال من الأحوال إخضاعه للابتزاز، أو فرض شروط مالية وسيادية عليه من قبل أي طرف.
ويأتي هذا “الفيتو” الفرنسي البارز ليوجه ضربة دبلوماسية استباقية لمحاولات طهران إدراج بند “رسوم هرمز” ضمن تسويات الهدنة الحالية أو شروطها العشرة للتفاوض. كما يعكس هذا التحرك اصطفافاً دولياً وغربياً متزايداً يرفض بشدة تحويل الممر المائي الأهم للطاقة في العالم إلى ورقة ضغط سياسية بيد طهران، أو تحويله إلى مصدر لتمويل خزينتها على حساب استقرار التجارة العالمية.