حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين 27 نيسان 2026، من التداعيات الكارثية لاستمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، معتبراً أن ضمان أمن الممرات البحرية بات “اختباراً حقيقياً” لصلابة النظام الدولي وقدرته على حماية القانون في مواجهة “قانون القوة”. وأبدى غوتيريش، في تصريحات صحفية تزامنت مع جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن حول الأمن البحري، قلقه العميق من تحويل الشحن التجاري إلى أداة للضغط السياسي، مؤكداً أن التهديدات التي تطال الممرات المائية لا تقتصر آثارها على الدول الساحلية بل تمس استقرار العالم أجمع.
وأوضح الأمين العام أن تعطل الملاحة في هذا الشريان الحيوي، الذي يمر عبره ثلث إمدادات الأسمدة في العالم، لم يؤثر فقط على أمن الطاقة، بل بدأ يلقي بظلاله القاتمة على سلاسل الإمداد والأسعار، محذراً من أن العالم يقف على أعتاب أزمة غذائية عالمية إذا لم يتم فك “الخناق” عن المضيق فوراً. ودعا غوتيريش كافة الأطراف المنخرطة في النزاع الإقليمي إلى احترام حرية الملاحة كحق مكفول دولياً، مشدداً على ضرورة إنجاح مبادرة “الآلية التشغيلية للأمم المتحدة” لضمان عبور السفن المحملة بالمواد الأساسية، وذلك لتجنيب المجتمعات الأكثر هشاشة في أفريقيا وآسيا خطر المجاعة الوشيكة.