أكد رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، خلال مشاركته في القمة الأوروبية غير الرسمية في قبرص، أن لبنان استعاد زمام المبادرة الدبلوماسية، رافضاً تحويله إلى “ساحة بريد” أو ورقة ضغط في الصراعات الإقليمية.
الثوابت اللبنانية في المسار التفاوضي
أوضح الرئيس عون أن انخراط لبنان في المفاوضات التي ترعاها واشنطن بدعم أوروبي وعربي يرتكز على أهداف واضحة:
- السيادة الكاملة: الوصول إلى انسحاب إسرائيلي كامل خلف الحدود الدولية المعترف بها.
- بسط سلطة الدولة: تمكين الدولة من ممارسة سيادتها على كامل أراضيها دون منازع.
- الحل المستدام: التأكيد على أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإحلال السلام، بعيداً عن منطق التصعيد.
فاتورة الحرب والنزوح
عرض الرئيس عون أمام القادة الأوروبيين أرقاماً تعكس حجم المعاناة اللبنانية الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية:
- الاستهداف الممنهج: وثّق استهداف الطواقم الطبية، المستشفيات، الإعلاميين، ودور العبادة.
- أزمة النزوح: أشار إلى وجود أكثر من مليون نازح لبناني جراء التدمير الممنهج للقرى الحدودية وبنيتها التحتية.
- ملف النازحين السوريين: شدد على ضرورة التنسيق مع السلطات السورية والشركاء الدوليين لتأمين عودتهم، معتبراً أن تعافي سوريا يوفر فرصة حقيقية لإنهاء هذا العبء الذي يضغط على الاقتصاد اللبناني.
خريطة طريق للتعافي والجيش
دعا عون المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، إلى خطوات عملية لدعم لبنان:
- مؤتمر دولي لإعادة الإعمار: طلب عقد مؤتمر مخصص للتعافي الاقتصادي وتعزيز التمويل الإنساني.
- دعم الجيش اللبناني: دعا لتفعيل مؤتمر دعم الجيش (الذي دعت إليه فرنسا)، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية هي “الضامن الوحيد للوحدة الوطنية وركيزة الاستقرار”.
- شراكة استثمارية: طالب بتجاوز منطق “المساعدات” نحو “الاستثمار المشترك” والمبادرات الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي.