أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، خلال لقائه وفداً من نواب بيروت اليوم الجمعة، على دقة المرحلة الراهنة، واصفاً المفاوضات المباشرة المرتقبة بأنها دقيقة ومفصلية، ومشدداً على ضرورة توحيد المسؤولية الوطنية في ظل الترقب الدولي لمجريات الأحداث.
ثوابت الموقف اللبناني للتهدئة والتفاوض
حدد الرئيس عون أولويات الدولة اللبنانية ومطالبها الأساسية في هذه المرحلة وفقاً للآتي:
- تثبيت وقف إطلاق النار: الذي يُعد المدخل الإلزامي للمضي قدماً في المفاوضات، ويحظى بغطاء ودعم محلي وخارجي واسع.
- الانسحاب الإسرائيلي: تأمين انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من الأراضي اللبنانية الجنوبية المحتلة.
- استعادة الأسرى: إدراج ملف عودة الأسرى كأولوية في مسار التسوية.
- حسم الملفات الحدودية: معالجة كافة الخلافات والملفات الحدودية العالقة مع الجانب الإسرائيلي.
الدعم الأميركي والدولي للبنان
ولفت الرئيس عون إلى حجم الدعم الخارجي المتاح حالياً، مستشهداً بالتواصل الأخير مع واشنطن:
- دعم السيادة والاستقلال: أشار إلى موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الاتصال الهاتفي أمس الخميس، والذي أكد فيه دعم الولايات المتحدة لسيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه.
- التعافي الاقتصادي والإنساني: تأكيد أميركي صريح بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني لإنهاء معاناته، وتسهيل استعادة عافيته، وإعادة تفعيل عجلته الاقتصادية.
دور الجيش وحصرية السلاح في الجنوب
وفيما يخص الترتيبات الميدانية لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، أوضح عون الدور المحوري للمؤسسة العسكرية:
- الانتشار الحدودي: سيتولى الجيش اللبناني مهام الانتشار الكامل وصولاً إلى الحدود الدولية الجنوبية فور انسحاب القوات الإسرائيلية.
- إنهاء المظاهر المسلحة: بسط سيادة الدولة وإنهاء أي تواجد أو مظاهر مسلحة في المنطقة.
- تأمين العائدين: توفير الطمأنينة للأهالي العائدين إلى قراهم عبر التأكيد العملي على عدم وجود أي قوى مسلحة خارج إطار الجيش والقوى الأمنية الشرعية.
دعوة لاستغلال الفرصة
وختم رئيس الجمهورية اللقاء بتوجيه نداء للبنانيين والقيادات السياسية، مؤكداً أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة استثنائية تحظى بدعم وإجماع عربي ودولي، محذراً من مغبة تضييعها لأنها فرصة “قد لا تتكرر”.